518

Дардж ад-Дурар в тафсире аятов и сур

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Редактор

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Издатель

مجلة الحكمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بريطانيا

﴿أُمَّةٌ﴾ مبتدأ ﴿قَائِمَةٌ﴾ مستقيمة عادلة (١) عن الحسن وابن جريج، وقيل: ﴿قَائِمَةٌ﴾ في الصلاة، ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاته.
﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ يسابقون ويبادرون إلى القرب والطاعات، وضد السرعة: البطء، وضد العجلة: الأناة.
﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ لن (٢) يجحدوا خيرهم كقوله: ﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ [الأنبياء: ٩٤] بالكفر يعدى بغير يا، قال الله تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤] (٣) المعنى أن من كسب خيرًا لم يحرم جزاءه ولم يظلم بإخلاف الوعد.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ خصهم لأن التقدير من عذاب الله وبأسه وعذابه على الإطلاق عليهم دون غيرهم، أو لأن أولاد المؤمنين وأموالهم بنفقاتهم من حيث الكفار والدعاء والشفاعة.
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ﴾ نزلت في أبي سفيان يوم بدر على عداوة رسول الله ﷺ (٤)، وقال مقاتل: نزلت في نفقة اليهود على رؤسائهم (٥)، وهي (٦) عامة فيهما وفي كل معصية، ﴿صِرٌّ﴾ برد. نهى ﵇ عن أكل ما قتله الصر من الجراد (٧)، والصر ما يضاعف فيه البرد، وقيل: الصر: النار

(١) روي ذلك عن مجاهد: رواه ابن أبي حاتم (١٢٢٣/ حكمت)؛ وابن جرير (٥/ ٦٩٣)؛ وعبد بن حميد (٢/ ٦٥/ در)؛ تفسير مجاهد ص ٢٥٨. أما عن الحسن وابن جريج فلم أجده.
(٢) في الأصل و"ي": (أن).
(٣) في "ب" والأصل: (جزاء لمن كفر).
(٤) (ﷺ) من "ب".
(٥) لم أجد سببي النزول هذين فيما بين يدي من مصادر التفسير.
(٦) في الأصل: (وبني)، وهو خطأ.
(٧) الحديث بهذا اللفظ لم أجد له أصلًا في كتب الحديث التي بين يدي، وهو- فيما يظهر- مخالف لحديث جواز أكل الميتة من الجراد، وهو الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٩٧)؛ وعبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٨٩)؛ وابن ماجه (٣٣١٤)؛ والحاكم (١/ ٢٥٤) عن ابن عمر مرفوعًا: "أحلَّت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال". والحديث صحَّحه الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة (٣/ ١١١/ ١١١٨).

2 / 518