938

Баян Вахм

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Редактор

الحسين آيت سعيد

Издатель

دار طيبة

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

الَّذِي فِيهِ: " فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ " وَقَالَ: " قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ "، غير الحَدِيث الَّذِي فِيهِ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا "، وَلم يذكر ذَلِك فِي سَرِيَّة، بل فِي غزَاة من غزوات رَسُول الله ﷺ َ -.
وَعلة أَحدهمَا غير عِلّة الآخر، ويتبين هَذَا بإيرادهما بنصيهما.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَليّ، أَبُو مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ بن شبيب قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري قَالَ: وجدت فِي كتاب أبي، حَدثنَا عبد الْملك الْعَرْزَمِي، عَن عَطاء / عَن جَابر قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة، فَلم نَعْرِف الْقبْلَة، فَقَالَت طَائِفَة منا: قد عرفنَا الْقبْلَة، هِيَ هَاهُنَا قبل الشمَال، فصلوا وخطوا خطا، وَقَالَ بَعْضنَا: الْقبْلَة هَاهُنَا قبل الْجنُوب، وخطوا خطا، فَلَمَّا أَصْبحُوا، وطلعت الشَّمْس، أَصبَحت تِلْكَ الخطوط لغير الْقبْلَة، فَلَمَّا قَفَلْنَا من سفرنا، سَأَلنَا النَّبِي ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَسكت، وَأنزل الله تَعَالَى: ﴿وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَي حَيْثُ كُنْتُم.
هَذَا حَدِيث قَائِم بِنَفسِهِ، علته الِانْقِطَاع فِيمَا بَين أَحْمد بن عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري، وَأَبِيهِ، وَالْجهل بِحَال أَحْمد الْمَذْكُور، وَمَا مس بِهِ أَيْضا عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري من الْمَذْهَب، على مَا ذكر ابْن أبي خَيْثَمَة وَغَيره.
ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قرئَ على عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، وَأَنا

3 / 359