480

Бадр Тамам

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Редактор

علي بن عبد الله الزبن

Издатель

دار هجر

Издание

الأولى

الحديث أخرجه أيضًا أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل (١) عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش.
قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به (٢) و(أ) قال ابن منده: لا يصح بوجه من الوجوه، لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل (٣) كذا قال. وتعقبه ابن دقيق العيد (٤)، واستنكر منه هذا الإِطلاق.
قال المصنف ﵀ (٥): لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح، وهو كذلك.
وقال ابن أبي حاتم (٦): سألت أبي عنه فوهنه، ولم يقو إسناده (٧).
قوله: إنما هي ركضة، الركض: الضرب بالرجل، والمعنى إن الشيطان قد وجد طريقا إلى التلبيس (ب) عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها

(أ) الواو ساقطة من هـ.
(ب) في هـ: التلبس.

(١) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد، احتج به أحمد وإسحق وضعفه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وابن خزيمة، وقال ابن حجر: صدوق وفي حديثه لين. وقال ابن القيم: ثقة صدوق لم يتكلم فيه بجرح أصلا.
الميزان ٢/ ٤٨٤، التقريب ١٨٨، الخلاصة ٢١٣.
(٢) سنن البيهقي ١/ ٣٣٨.
(٣) التلخيص ١/ ١٧٣.
(٤) فاستنكار ابن دقيق العيد الإطلاق له وجه من النظر إذا عرفت كلام العلماء عليه.
(٥) التلخيص ١/ ١٧٣.
(٦) علل الحديث ١/ ٥١.
(٧) قال البيهقي: بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سمع محمد بن إسماعيل يقول: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟ وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح.
وقال أحمد شاكر: إن هذه العلة لا تقوم لها قائمة لأن ابن عقيل تابعي سمع كثيرًا من الصحابة ومات بين سنتي ١٤٠ - ١٤٥، وإبراهيم بن محمد بن طلحة مات سنة ١١٠ فهما متعاصران وابن عقيل سمع ممن هم أقدم موتا من إبراهيم، السنن ١/ ١٨٦ ولكن لا يلزم من هذا إثبات السماع ولم أقف على شيء في ذلك.

2 / 177