478

Бадр Тамам

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Редактор

علي بن عبد الله الزبن

Издатель

دار هجر

Издание

الأولى

وفي حديث أم حبيبة الآتي (١) وإنما ذكر فيه أنها كانت تغتسل لكل صلاة، ولم يأمرها بذلك، وهذا لا يقتضي إلا ما ذكر. وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما (أ) أن النبي ﷺ أمرها بالغسل فليس فيها شيء ثابت.
وقد بين البيهقي ضعفها (٢)، والصحيح ما في الصحيحين من حديث أم حبيبة المذكور قال الشافعي رحمه الله تعالى (٣): إنما أمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة. قال: ولا أشك إن شاء الله أن غسلها كان تطوعا غير ما أمرت به وذلك واسع لها. هذا كلام الشافعي بلفظه، وكذلك قاله (ب) شيخه سفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهما، وعباراتهم (جـ) متقاربة. والله أعلم. انتهى. [وقال الطحاوي (٤): حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل. والجمع بين الحديثين (د بحمل الأمر د) في حديث فاطمة على الندب أولى. والله أعلم] (هـ).
١١٤ - وعن حَمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي ﷺ أستفتيه. فقال: "إنما هي ركْضَةٌ من

(أ) في ب: وغيرها.
(ب) في ب: قال.
(جـ) في ب: وعبارتهم.
(د- د) بهامش ب.
(هـ) بهامش الأصل.

(١) سيأتي في ٤٥٤ ح ١١٥.
(٢) البيهقي ١/ ٣٢٣ - ٣٢٥.
(٣) الأم ١/ ٥٣.
(٤) شرح معاني الآثار ١/ ١٠١.

2 / 175