وبه قال أبو ثور وإسحاق، وحكي عن ربيعة وابن شبرمة.
وقال الثوري والكوفي وأصحابه: لا قطع على الثاني، وعليه الغرم، ويقطع الأول، ووقف أحمد عن جوابها.
(٥٨٢) واختلفوا في السارق يقر بالسرقة، أو تثبت عليه بينة بها، والمسروق منه غائب، فقال مالك: إذا قامت البينة على السارق بأنه سرق ما يجب فيه القطع قطع، وإن كان صاحبه غائبًا، وبه قال أبو ثور: وهو قول ابن أبي ليلى إن أقر مرتين.
وقال الشافعي والكوفي وأبو يوسف: يحبس ولا يقطع حتى يحضر المسروق منه ويدعي.
(٥٨٣) واختلفوا في السارق تقوم عليه البينة بالسرقة فيدعي أن رب المال أقره بذلك، أو أذن له فيه، فقال مالك: تقطع يده إذا كان ذلك بالليل.
وقال أحمد وإسحاق إذا شهدوا بأنه سرق قطع.
وقال أبو ثور: إذا لم يكن له بينة بأنه أذن قطعت يده.