وزیران او کتابونه
الوزراء والكتاب
ژانرونه
[55]
وإلى سليمان بن مجالد، ونقل إليها الخزائن والدواوين وبيوت الأموال في سنة ست وأربعين ومائة.
وكان لأبي أيوب كاتب يقال له محمد بن الوليد، مولى لهشام بن عبد الملك، أو لمروان بن محمد، وكان خاصا به غالبا عليه، وكان أبو جعفر ولى طريفا مولاه، بريد مصر والشام والجزيرة، وكان محمد بن الوليد شرها حريصا على أخذ الرشي، فكتب إلى طريف على لسان أبي أيوب بحمل مئة ألف دينار إليه، فحملها ولم يعلم أبو أيوب بها، وكان لأبي جعفر مولى يقال له مطر، كان أبو أيوب ابتاعه من حميد الصيرفي، وأهداه إليه، فأعتقه أبو جعفر، فكان ابو أيوب يعتني به، فأشار على أبي جعفر بصرف طريف وتقليد مطر، ففعل ذلك، وأمره بمحاسبة طريف، فحاسبه وضيق عليه. فأحفظه ذلك على أبي أيوب من جهة ما قد كان حمله، وعنده إنه قد وصل إلى أبي أيوب، ومن عنايته بمطر، فلما صار إلى أبي جعفر أخرج الكتاب الذي كان كتبه إليه محمد بن الوليد عن أبي أيوب، فدفعه إليه، فلما وقف عليه دفعه إلى أبي أيوب، فقال له: هذا خط كاتبي وخاتمي، ولا علم لي بشيء من أمره، فقال له أبو جعفر: هذا أشد الأمرين، أن تكون مئة ألف دينار تؤخذ ولا يعلم علمها، ثم خرج من حضرته، ودعا محمد بن الوليد فسأله، فقال: نعم، هذا كتابي، وأنت أمرتني به، وكابره وبهته، وكره أبو أيوب مراجعته، لئلا يسعى به، فوكل به وحبسه، وحظر عليه أن يصل إليه أحد ينقل عنه أو ينقل إليه شيئا، لئلا يسعى به. وكان أبو جعفر خارجا إلى قرميسين، فلما خرج عن الكوفة ونزل حمام عمر، قال له أبو أيوب: إن كاتبي هذا قد جنى هذه الجناية، وهو مولى لبني أمية، ولست أثق به، وقد أقدم على ما أقدم عليه، فقال له: اقتل ابن الخبيثة، فدعا له أبو أيوب بالمسور البربري، فقال له: انطلق فاقتل محمد بن الوليد.
مخ ۹۸