200

وزیران او کتابونه

الوزراء والكتاب

[109]

شكوت، قلت له: صبية عند إبراهيم، اشترها لي منه، ولو أبيت عليه إلى مئة ألف دينار لوزنها لك، ولكنك ضيعت، وأما الثاني فخليفة صاحب فارس، وقصته قصة الأول. فدعوت له، وشكرته وانصرفت.

وحكى يحيى بن خاقان قال: كنت يوما عند يحيى بن خالد، وبحضرته ابنه الفضل، إذ دخل قوم مسلمون، ودخل فيهم أحمد بن يزيد المعروف بابن أبي خالد، فسلم وخرج، فقال يحيى لابنه الفضل: لي في أمر هذا الرجل خبر، فإذا فرغنا من شغلنا فأذكرني لأعرفكه، ثم فرغ من عمله، وغسل يده، ودعا بطعامه، فلما أكل صدرا منه، أذكره الفضل ما كان وعده أن يخبره به، فقال له: نعم. كانت العطلة قد بلغت من أبى رحمة الله ومني، وتوالت المحن علينا، وأخفقنا حتى لم نهتد إلى ما ننفقه، فلبست ثيابي لأركب، وأتنسم الأخبار، وأتفرج، فقالت لي أهلي: أراك على نية الركوب، قلت: نعم، قالت: فاعلم أن هؤلاء الصبيان باتوا البارحة بأسوأ حال، وإني ما زلت أعللهم بما لا علالة فيه، وما أصبحت ولهم شيء، ولا لدابتك علف، ولا لك ما تأكله، إذا انصرفت، فينبغي أن يكون ركوبك وطلبك بحسب هذه الحال.

مخ ۲۰۰