Uqud al-Aqyan
عقود العقيان
وقيل: قال ذكرك الله في الملأ الأعلى.
وقال السدي: نزلت في عبد الله بن رواحة وكانت له أمة سوداء فغضب عليها ولطمها، ثم فرغ فأتى النبي صلى الله عليه وآله فأخبر بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ((وما هي يا عبد الله)) قال: هي تشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وتصوم رمضان وتحسن الوضوء، وتصلي، فقال: ((هذه مؤمنة)) فقال عبد الله: والذي بعثك بالحق نبيا لأعتقنها ولأتزوجها، ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين، وقالوا: نكح أمة وعرضوا عليه حرة مشركة، وكانوا يرغبون في نكاح المشركات رجاء إسلامهن فأنزل الله تعالى هذه الآية، ثم قال: {ولا تنكحوا} أي لا تزجوا المشركين حتى يؤمنوا وهي عامة بالإجماع وأحكام الآيات في كتب التفسير المبسوطة.
الآية الثالية والعشرون:
قوله عز وجل: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} الطلاق: التخلية، يقال: شاة طالق إذا رعت بغير راع، بل بنفسها، يقال: طلق الرجل امرأته تطليقا، وطلقت بالفتح يطلق طلاقا فهي طالق وطالقة أيضا قال الأعشى:
أيا جارتا بيتي فإنك طالقة ... كذاك أمور الناس عاد وطارقة
التربص الإنتظار والمتربص المحتكر مأخوذ من الإنتظار
ولي في متاعي ربصة
أي لي فيه تربص أي إنتظار النفس هاهنا الروح وهي في الأصل لفظة مشتركه بين معان منها الدم ومنها العين ومنها مقدار ما يدبغ به الأديم دبغة واحدة، وهي الذات.
قال تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} وهي أيضا الروح.
إن قيل: هل به فرق بين النفس والروح أو هما بمعنى واحد؟
مخ ۱۴۸