تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال أبو نبهان: واحتج في أمره بما لم يقدروا على دفعه وأشار إلى القاضي بهم فلم يقوا على أن يتولى أمرهم في حبس الجبار فيكون هو المسئول عنهم. قال وربما عرض بالشيخ محمد بن خلف بن محمد الشقصي في بذلهم إليهم ولا أدري أنه من معاريض الكلام أو أنه على ظاهر ما أبداه أو أنه على وجه الاختبار إلا أن القاضي ذكر عن السلطان أنه لم يعرض بذلك.
قال ولما رأينا ما بينهم خلوه بعد فأمره بغير ما هو عليه من الشدة لأن بلوغ المراد من إخراج من أودع السجن جورا أو غيره لا سبيل إليه كمثله، فرجع إليهم بما يرضي السلطان من بذلهم إليه قولا ليس من ورائه عمل فرجعوا بالأمر فأخرجهم وبقى حكم الموعد له بهم.
هذا آخر ما انتهى إليه الأمر في هذه القضية وسنذكر لك بيان ما طلبه الشيخ أبو نبهان وقصده.
ذكر دخول أبي نبهان ومن معه العقر لأجل إظهار الأمر حين أمكنته الفرصة
قال ناصر بن أبي نبهان: ولم يكن في نفس الشيخ أن يقوم بالعدل في ذلك الوقت قال: وقد قال للشيخ سالم بن مسعود وأصحابه: إن كنتم تريدون بالعلم السر فتركوني في المسجد الذي أنا قائم فيه واذهبوا أنتم على المعقل؛ وإن كنتم تريدون بغير العلم السر فالنظر إليكم , قالوا أنت بما عندك من العلم النافع لهذا دعه الآن وأخرج معنا قال وفي أنفسهم قوة على ما أرادوه لا يحتاج إلى التيسر بعلم الأسرار فقد تسوروا البلد كانت عند الشيخ حيلة بأن يحملوا الحجارة ويجعلونها بين الرز والباب حين معالجة فتحه؛ فما يهم الشيخ إلا وقد تقدموه على الباب؛ يعني باب الحصى وتقاوموا عليه هم والداخل في المعقل؛ هذا يفتحه وأولئك يسدونه فوقف في الوسط ولم يرموا حجارة بين ما ذكرناه؛ فغلب أهل الداخل لكثرتهم وفله الذين يفتحونه وسدوه وضاع ما كانوا أملوه.
مخ ۱۶۶