تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وأقام بنخل واليا ثم رجع إلى الرستاق ثم قدمت إليه رسل من نزوى يدعونه إلى ملكها فأجابهم إلى ذلك، وسار في قومه من رجال اليحمد وأناخوا بشرجة صفد من سمد نزوى، وأقام بها ليلة فلم يصدقوه فيما وعدوه فرجع إلى الرستاق وأقام بها مدة. ثم جاءه أحمد بن سليمان الرواحي ورجال من بني رواحة وقوم من عصبة مانع بن سنان العميري ملك سمائل يومئذ، فأقاموا معه يدعونه إلى ملك سمائل ووادي بني رواحة فأجابهم وسار في رجال اليحمد حتى جاوز حدش ونزل وادي بني رواحة، وترك بعض قومه عند الأمير مانع بن سنان بعد أن دخل في طاعة الإمام، واتفق رأي الإمام والأمير مانع أن يتوجها بالجيش إلى نزوى وسار معهم القاضي خميس بن سعيد، وناصرت الإمام عصبة من أهل أزكي بالمال والرجال فملك أزكي وقصد نزوى، فتلقاه أهلها بالكرامة ودخلها على حال السلامة ونزل منها بالعقد، وأقام فيها العدل والإنصاف، وكانت فرقة من أهل العقر يقال لهم بنو أمبو سعيد، وهم رؤساء أهل العقر.
وقيل أن أصلهم من بني نافع وهم رهط الشيخ بشير بن المنذر تسفهت أحلامهم وشايعهم قوم من أهل سوق نزوى واجتمعوا أن يدخلوا على الإمام بجيشهم يوم الجمعة عند السعي إلى الصلاة فأخبر الإمام بذلك وتحقق أمرهم عنده فأمر بإخراجهم من مكانهم ونهى عن قتلهم، بل أمر أن ينفوا من أماكن الإمام فخرجوا صاغرين والتجأ جمهورهم إلى مانع بن سنان في بلد سمائل، وكان مانع قد أعطى الإمام العهود والمواثيق على الطاعة فخان ونكث والتجأت فرقة منهم إلى سيف بن محمد الهنائي ببهلى ووازرته على حرب الإمام فاستقام الحرب بين الإمام والهنائي فأمر الإمام ببناء حصن في عقد نزوى؛ وكان قديما قد بناه الصلت ابن مالك فأتم الإمام بنيانه.
مخ ۸