تحفة الاعیان لنور الدین السالمی
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال: نية المؤمن خير من عمله ونية الفاجر شر من عمله؛ لما صح عندنا أن المراد بالبيع الخيار الثمرة , وإنما جعلوا هذا طريقا فيما عزموا للتغطية على تحريمها , والدليل على فساد هذا أن كل هذا البيع وقع لنخلة , فكانت الثمرة لربها؛ وإن كان البيع المراد به الثمرة فقد وافق هذا البيع قول النبي صلى الله عليه وسلم : من أجبا فقد أربا؛ فهذا أحد وجوه الفساد في ذلك.
والوجه الثاني مثله كمثل رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثا فتزوجها لاستحلالها لزوجها الأول , فهذا مما قال بفساده المسلمون على الزوج الأول والثاني.
والوجه الثالث: رجل وافق رجلا على شراء حب أو تمر من عنده المكوك بمكوكين أو تمرا بحب أو حبا بتمر , ثم أشهد على نفسه بدراهم , فهذا أيضا بيع في السريرة حرام.
قال: فهذا قولنا في البيع الخيار والله أعلم هكذا جاء في الأثر؛ كتبته كما وجدته منها.
نعم: ما كتب على فهو من إملائي؛ والحق أحق أن يتبع؛ وما بعد الحق إلا الضلال؛ وكتبه الفقير لله سبحانه الإمام محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل الحاضري بيده , حامدا لله وحده ومصليا؛ مسلما مستغفرا.
صحيح ثابت ما حكم به الإمام من تحريم غلة الخيار؛ فهو الحق والصواب موافقا لآثار السلف , وبذلك جاء الأثر وعليه العمل , كتبه العبد الفقير لله عبدالله ابن مداد بن محمد بيده.
صحيح ثابت ما حكم به الإمام العدل محمد بن إسماعيل في تحريم ثمرة بيع الخيار؛ فهو الحق والصواب لا شك فيه ولا ارتياب؛ وبه جاء الأثر , وبه العمل. كتبه العبد الذليل لله تعالى محمد بن أبي الحسن بن صالح ابن وضاح بيده.
مخ ۳۳۷