1535

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
•
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

فليتنافس المتنافسون

[المطففين: 26] فعلامة الواصل إلى هذا المقام في الدنيا زيادة عطشه عند شرب ماء مشاهدته، فكلما يزداد عطشه إلى أبد الآباد، وسر هذا الحرف يتعلق بحد القرآن، فاجتهد في أن تصل إلى هذه الكرامة العظيمة في الدنيا؛ لأن استيفاء حظك منها مع الآلات والأدوات يزيد نفعا فما يرى بعد نزع الآلات والأدوات.

{ ووجوه يومئذ باسرة } [القيامة: 24]؛ أي: عابسة كالحة مغتمة قبيحة مكدرة من سوء أعمالهم، وقبح أفعالهم، وكدورة أخلاقهم، { تظن أن يفعل بها فاقرة } [القيامة: 25] يظن أحد إن أراها أن إصابتها واهية، وهو بنفسه رأى وجهه ويتألم من مشاهدة وجهه القبيح العابس، ولا بد له من مشاهدته؛ لأنه كسبه لنفسه بنفسه، وهو غمر غائب عنه لمحة، بل صار عين وجوده القبح والألم، وهذا من العذاب الأليم نعوذ بالله منه.

{ كلا إذا بلغت التراقي } [القيامة: 26]؛ يعني: حقا إذا بلغت روح كل واحد ترقونه، { وقيل من راق } [القيامة: 27] ولا راق له إلا الحق، { وظن أنه الفراق } [القيامة: 28] ويتيقن صاحبه بأن لا راق له، وإن لا بد له من فراق الدنيا وهجرانها، { والتفت الساق بالساق } [القيامة: 29]؛ يعني: من الهيبة والشدة المتتابعة، وهذه حالة سيشاهدها السالك في أثناء سلوكه وقت ظهور قياسته، واشتغاله بما لا يعنيه في اليوم الذي وقعت له هذه الواقعة وهذه من أصعب الحالات ، فينبغي للسالك إذا رجع في واقعته يستغفر مما كان عليه قلبه.

{ إلى ربك يومئذ المساق } [القيامة: 30] لا ينفع لف الساق بالساق عن ساقه إلى ربه؛ لأن حضرة الرب مرجع الكل يساق الناس إليه شاءوا أم أبوا.

[75.31-40]

{ فلا صدق ولا صلى } [القيامة: 31]؛ يعني: القوى الجاهلة الكاذبة لا صدقت اللطيفة المبلغة، ولا صلت في دار الكسب بالقالب، { ولكن كذب وتولى } [القيامة: 32]؛ يعني: كذبت الوارد وتولت عن صاحب الوارد، { ثم ذهب إلى أهله يتمطى } [القيامة: 33]؛ يعني: ثم ذهب إلى القوى القالبية والنفسية تنجر من حصول شهواتها العاجلة، واستيفاء حظوظها عن القوى العلوية على وفق هواها.

{ أولى لك فأولى } [القيامة: 34] التفاف الساق إلى الساق في هذه اليوم، { ثم أولى لك فأولى } [القيامة: 35] يسود الوجه وبالملك بمشاهدته { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } [القيامة: 36]؛ أي: ظن الإنسان الغافل عن الله تعالى ركبه من جميع المفردات العلوية والسفلية، وجعله مختارا في إرادته في الدنيا أن يتركه جهلا، وكان خلقه عبثا، { ألم يك نطفة من مني يمنى } [القيامة: 37]؛ يعني: في بدء خلقته كان نطفة من مني يمنى من القوة الفاعلة الملقية إلى القوة القابلة، { ثم كان علقة فخلق فسوى } [القيامة: 38] في تعليق النطفة المنتشرة في القوة القابلة حتى صارت مستحقة لنفخ الروح فيها، فلما نفخ فيها وتمت خلقته { فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى } [القيامة: 39] من هذه النطفة التي صارت خلقته علقة، ثم صارت مضغة مخلقة وغير مخلقة لنفخ الروح، فاستوت خلقتها وتمت بنيتها، فخلقنا من هذه القوى الفاعلة والقابلة ليظهر منها المشايخ الباقية المدركة المتنعمة والمتألمة، وجعلناها مظاهر لطفنا وقهرنا.

{ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } [القيامة: 40] أليس الذي عمل هذه الأعمال في النطفة، وخلق صاحب النطفة بإرادته كما شاء مما يشاء يقدر أن يحيي القوى الميتة القالبية والنفسية غير المدركة بنتائجها الباقية وبما كسبت من الآلام الدائمة، بلى قادر على أن يحيي الموتى في الدنيا قبل نزع الآلات والأدوات منها لتعذر عن السيئات، وتتوب إلى خالق السماوات والأرض، وتحيا بعد نزع الآلات حياة طيبة أبد الآباد ، وقادر على أن يحيي الموتى العقبى بعد نزع الاستعدادات لتشقى في الآخرة أبد الآباد ونحدد على ذلك؛ لأنا شاهدنا في أنفسنا وفي أنفس غيرنا مما أرسلهم الله إلينا لنداويهم فداويناهم وأحياهم الله تعالى، وشاهدوا كل الذي كتب في هذه السورة مشاهدة إيقان عيان عن غير ظن وحسبان، وصار إيمانهم الغيبي الذي يخبر الله عنهم في كلامه بقوله تعالى:

يؤمنون بالغيب

ناپیژندل شوی مخ