وفي السنة المذكورة وقع الصلح بين الإمام ومحمد بن إسحاق وأطلق الإمام إخوته من السجن على الطاعة والانقياد ، وواصل الإمام الحسن بن إسحاق بالإحسان وعامله بالإكرام وعند الصلح شرط محمد بن إسحاق التفريج عن محمد بن حسين صاحب كوكبان فأسعده الإمام إلى نقله من زيلع إلى صنعاء وإلى غيرها لم يلتفت، ولم يسمع.
وبذل عز الإسلام من نفسه البيعة، ثم بايع للإمام، وأمر الإمام بنقل محمد بن حسين من زيلع إلى حبس صنعاء. وفي خلال ذلك ظهر الخلاف في المغرب، واحترك الأحمر وثارت الفتنة من كل جانب، فجهز الإمام ولده شرف الإسلام بالخيل والرجل والعدد والمدد وسلك طريق كوكبان ونفذ إلى مسور واتفق به الأحمر هنالك وحصل بينهم من المفاوضة التي أفضت إلى المبايعة للإمام، وكان الأحمر قد أخذ أكثر حصون تلك الجهات فدبر لها شرف الإسلام حتى استخلصها، ثم رجع بعد تسكين البلاد إلى عمران.
ودخلت سنة ثمان وثلاثون ومائة وألف
وفيها: جاءت البشارة من ابن الإمام إلى أبيه بطرد جميع البغاة من المغارب وما زالت الظنون مع الإمام تخالطه في ولده شرف الإسلام وكثرت لديه الأوهام.
وفي السنة المذكورة كثر البغي من قبائل ذيبان وأرحب وأذية الناس والتخطفات خلف السور بصنعاء وأبوابها والطرقات فنهاهم الإمام فما ازدادوا إلا عتوا ونفورا، فتعاقدوا بينهم على ارتكاب الفتنة الكبيرة، وتواعدوا على نهب السوق بعد صلاة الجمعة، وزين لهم الشيطان ارتكاب القبيح ونهب المدينة المحمية من غير سبب.
مخ ۲۶۷
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام