وله عليه السلام كرامات مشهورة [وقوعها](1) منها: [أنه](2) أصبح ذات يوم يريد الوضوء عقب مطر خفيف فلم يجد من الماء ما يجري ولا من التراب، فبقى -عليه السلام- متحيرا فالتفت على يمينه(3) فوجد ترابا موضوعا ليس من(4) تراب تلك الناحية؛ فتيمم منه هو وأصحابه، وبنى أهل تلك الناحية(5) على موضعه مسجدا.
ومنها: أنه في بعض أسفاره -عليه السلام- إلى نجران أصابه هو وأصحابه ضمأ شديد في وقت لا يعتاد فيه المطر فوقع مطر بحكمة الله تعالى، ومعهم شريف قال: قد (كان)(6) ساء ظني (تلك الليلة)(7)، وقلت في نفسي: اللهم بين لنا أمر هذا القائم؛ فإن يسرت [لنا](8) المطر فهو المحق وإلا فلا.
ومنها: أنه كان -عليه السلام- في مسجد بيت بوس فأتاه شيخ كبير يقوده أولاده فشكا عليه الصمم فنفث في أذنيه(9) ودعا له فسمع من ساعته بعد أن شهد أولاده أنه كان لا يسمع الطبول.
ومنها: أنه دخل عليه رجل أعمى فوقف بين يديه فظن عليه السلام أنه يطلب منه أن يمسح على عينيه، ففعل فرد الله تعالى عليه بصره في الحال، فقال: لم آتك لهذا، بل لترتب لي جربة وصية في بلادي(10)، فعمي من وقته، وعاد كما كان.
ومنها: أنه وجد في ورقة ذرة مكتوبة خلفه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، المتوكل على الله أحمد بن سليمان.
وكان في العلم والعمل والشجاعة الغاية، ويقال فيه: أنه القوال الفعال، واجتمع معه من أولاد علي -عليه السلام- (ثلاثمائة من أهل العلم والدين والفضل والعرفان)(11) الواسع وغيرهم من العلماء الأعلام و(سائر)(12) الشيعة الكرام ألف وأربع مائة.
مخ ۲۱
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام