وكان غزير الفهم، وافر العلم، له تصانيف (كثيرة)(1) تكشف عن علو منزلته، وارتفاع درجته، منها: تفسير القرآن الكريم جمع فيه أنواع المحاسن والفوائد، وهو كتاب جليل القدر أربعة أجزاء(2)، وله كتاب الرسالة المبهجة في الرد على الفرقة الظالمة المتلجلجة(3) -يعني المطرفية-، وحارب الصليحي.
وله حروب عظيمة، ولم يزل -عليه السلام- رافعا لمنار الدين حتى قتله الصليحي لعنه الله تعالى.
وقبره عليه السلام (مشهور مزور)(4) بردمان من قرى بلاد عنس، وقتله -عليه السلام- بنجد الحاج وحمل إلى الهل طرف قاع سامه وهو مشهور هنالك.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وهو يحيى بن أحمد بن الحسين بن الإمام المؤيد بالله المتقدم ذكره.
كان عليه السلام حافظا لعلوم(6) أهل البيت، (ومذاهبهم عليهم السلام)(7) جامعا لخصال الإمامة، وكان خروجه بجيلان، وحدثت حمرة عظيمة ملأت الأفق في السماء قبيل قيامه عليه السلام فذكرعلماء زمانه(8) أن هذه الآية من زمن إبراهيم عليه السلام وأنه(9) لا يحدث أمر في ولده يرفعهم إلا ظهرت، وحدث مثل هذه(10) في أوائل قيام المنصور بالله -عليه السلام-.
مخ ۱۶
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام