وأما مولانا محمد بن الحسن عليه السلام فإنه جهز مع صنوه مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام وجوه أصحابه وبقي في ذمارثم تقدم سادتنا إلى مسجد النور ولما كان صبح يوم الخميس في شهر صفر عام ست وستين [وألف](1) تقدم سادتنا على جبل نعاج وكانوا قد عمروه مع ما فيه من الحصانة والطول وقطعوا الطرق وشحنوها بالبنادق والجموع الكثيرة بما يظنوه(2) لهم مانعا فعبأ سادتنا جنودهم وزحفوا عليهم فصب عليهم أعداء الله من الرصاص والحجارة من رؤوس الجبال (شيء لا يوصف)(3) (فدفع الله عن جنود الحق)(4)، وطال عليهم الأمر وجرح كثير من العسكر واستشهد جماعة حتى أن الله بعد أن أفرغ على المجاهدين الصبر يسر موضعا رقت منه بعض المراتب الإمامية، وخفقت أعلام الحق في رأس الجبل فانهزم أعداء الله، وولوا مدبرين، والجنود الإمامية في إثرهم حتى أثخنوهم قتلا واستولوا عليهم أسرا وكان جملة القتلى من يافع (نحو)(5) ثلاثمائة نفر وأخذ المجاهدون الغنائم الواسعة ثم طلب ابن عفيف الأمان ووصل إلى الإمام عليه السلام وقبضت البنادق من تلك الجهات وجميع السلاح وآلات الطرب وجعل الإمام بلاد يافع وبلاد الرصاص وغيرها من البلاد المستفتحة إلى ولده [مولانا](6) شرف الإسلام الحسين بن الحسن وله من حسن السيرة وطيب السريرة والعدل وجودة التدبير ما يضرب به المثل؛ فإنه من نعم الله العظمى على [أهل](7) تلك الجهة التي لا يطيقون شكرها وعليه النعمة الكبرى محبة الإمام له واتخاذه (له)(8) وزيرا وعونا ومشيرا وهو أطوع آل القاسم له. ويا لها من سعادة.
مخ ۱۴۷
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام