ولما استقر الإمام عليه السلام بذمار ناظر فقهاءها وطلبهم البيعة، وكان قد سبق منهم بيعة لمولانا عبدالله بن الإمام لصنوه أحمد بن الإمام، فبايعوا مولانا المتوكل على الله لما ظهرت لهم الحجة، وانقطع عن المخالف كل شبهة، وكان قد بذل لهم عليه السلام الإنصاف فانقطع بحمد الله الخلاف، وتفرقوا داعين راضين غير ناصين عليه السلام غير مترددين، ثم عاد الإمام عليه السلام إلى ضوران، ومولانا محمد بن الحسن [عليه السلام إلى](1) اليمن، ومولانا أحمد بن الحسن بقي بذمار؛ فوصل إلى الإمام مولانا محمد (بن الحسين بن الإمام)(2) وبايعه عليه السلام ، وأرسله الإمام عليه السلام إلى(3) صنعاء، وتبعه مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام بعد أن انظم إليه السيد شرف الدين [بن](4) مطهر، وكان في مدينة رداع مجيبا دعوة [مولانا](5) أحمد بن الإمام؛ فوجه مولانا محمد بن الحسن عسكرا مع قيفة فوقع بينهم حرب انجلى على قتل أنفار، ثم والى بعد ذلك واستسلم، وانظم إلى مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام من خولان العالية قبائل، وتكاثرت العساكر، وكان ذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان، سنة أربع وخمسين وألف؛ فكان حصار صنعاء.
فخرج مولانا أحمد بن الإمام من شهارة للتفريج علىصنعاء بعد وصول الخبر إليه بحصارها سادس وعشرين من رمضان، ومعه نحو الألف وهم يتناقصون حتى وصل إلى عمران، وكان ذلك من ألطاف الله الخفية والتدبيرات الإلهية فإنه لو بقي في خمر لطالت (المدة)(6) والفتنة، وذهبت نفوس وأموال، والله غالب على أمره.
مخ ۱۳۷
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام