وكان في صنعاء مولانا علي بن الإمام المؤيد بالله عليه السلام، ومولانا أحمد بن الحسن [بن الإمام المنصور بالله](1) عليه السلام ، ومولانا محمد بن الحسين (بن القاسم)(2) عليه السلام ، [وولد مولانا الصفي محمد بن أحمد بن القاسم](3)، وقد جعل والده أمر تلك الجنود إليه وإلى مولانا علي بن الإمام المؤيد [بالله عليه السلام](4).
فأما مولانا (الصفي)(5) أحمد بن الحسن عليه السلام فعزم إلى ذمار، وكتب إلى الإمام المتوكل على الله إلى ضوران بإجابة دعوته، وأنه يريد الاتفاق بصنوه محمد بن الحسن عليه السلام ؛ ليكون أقرب إلى التمكن من السعي في الصلاح، والاتحاد والتسليم.
ولما وصل ذمار كتب إلى صنوه مولانا محمد بن الحسن يستمد رأيه، فأمره بحفظ ذمار وأمده بجمهور خيله وكثير من جنده، وكان في ذمار مولانا عبدالله بن (الإمام القاسم)(6) عليه السلام مجيبا دعوة صنوه أحمد بن القاسم عليه السلام ، والإمام المتوكل عليه السلام لا تزال كتبه إلى مولانا محمد بن الحسن عليه السلام ، حتى حصل الاتفاق للنظر في الدخول في بيعته عليه السلام ، وكان الموعد للاجتماع في موضع من قفر حاشد مما يلي بلاد عتمة يسمى الآن غل.
ولما اجتمعوا في هذا الموضع المبارك ، وتناظروا في الأوفق المطابق لمراد الله، والواجب في حقه سبحانه؛ فسلم مولانا محمد بن الحسن لمولانا الإمام المتوكل عليه السلام ، وعرف استحقاقه لذلك المقام، وبايعه في مشهد عام، ثم صنوه مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام ، ثم من حضر من الأعيان(7) العلماء والرؤساء والجند، ثم رجع الجميع إلى ذمار، وكان لذلك موقع عظيم.
مخ ۱۳۶
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام