عَن الْحَكِيم مُحَمَّد صَالح حَكِيم صنعاء أَنه لم يبْق للزيدية مَذْهَب هُنَاكَ فِي هَذَا الْعَصْر الْأَخير وَهَذَا مُحَمَّد صَالح خرج من الْعَجم إِلَى الْيمن بدولة المتَوَكل وَقد برع فِي الطِّبّ وَظَهَرت عَنهُ فِيهِ خوارق وعَلى الْجُمْلَة لم يسمع فِي العصور الْمُتَأَخِّرَة بعد الشَّيْخ دَاوُود صَاحب التَّذْكِرَة بِمثلِهِ وَكتب بِخَطِّهِ عدَّة من كتب الطِّبّ فِي الْيمن وَكَانَ قد خدم رجَالًا فِي الْعَجم فِي هَذَا الْفَنّ وترتب عَلَيْهِم وتنقل مَعَهم فِي الْأَسْفَار وخاض مَعَهم الْبحار روى شَيخنَا الْعَلامَة الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربي حفظه الله عَنهُ أَنه قَالَ مَا مَعْنَاهُ خدمت حكيما نَصْرَانِيّا وَكنت متشددا فِي نَجَاسَة رطوبته وَلَا أظهر لَهُ من ذَلِك شَيْئا فركبت مَعَه الْبَحْر وشاهدت مده والجزر فاتفق أَنه قطع ذَات يَوْم حَبَّة من الْخِيَار وقلبها من الْيمن إِلَى الْيَسَار ثمَّ أرسل إِلَيّ قِطْعَة لأكلها فانتولتها وَمَا زلت بِهِ حَتَّى غفل عني لبَعض حاجاته ثمَّ أرسلتها فِي الْبَحْر
وَكَانَ يتعاطى عُلُوم الْعَرَبيَّة وشيئا من عُلُوم الْفِقْه وَلَا يعرف شَيْئا من ذَلِك والكمال موزع وَأَصله من بِلَاد الجيل
وَفِي النّصْف الآخر من ربيع الأول توفّي القَاضِي الْعَلامَة إِبْرَاهِيم بن الْحسن العيزري الأهنومي بِمَدِينَة صنعاء كَانَ ملازما للكتابة للْإِمَام وَعَلِيهِ فصل القضايا وَالْأَحْكَام وَله مقصد مليح ورأي صَحِيح وَدفن بخزيمة غربي صنعاء وَفِي الْعشْر الْوُسْطَى من جُمَادَى الأولى توفّي حَاكم برط القَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن عَليّ بن قَاسم الْعَنسِي ثمَّ العياني كَانَ عَارِفًا بالفقه وَعلم الْكَلَام كوالده وَكَانَ
1 / 172
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها