وَفِي هَذِه السّنة توفّي قَاضِي جبلة القَاضِي الْعَارِف صَلَاح الفلكي وَفِي الْعشْر الْوُسْطَى من الشَّهْر الْمَذْكُور سَار الإِمَام إِلَى بِلَاد شهارة وانتشرت فِيهِ الْجَرَاد وَأَتَتْ على ثَمَرَات الْبِلَاد فوجفت الْقُلُوب وَارْتَفَعت أَثمَان الْحُبُوب وفيهَا اتّفق إختلاف بَين قُلُوب الْأُمَرَاء الَّذين بِمصْر من قبل السُّلْطَان وافتراق الْعَسْكَر بقاهرة مصر وَفِي شهر جمادي الْآخِرَة حصل بعض إختلال فِي طَرِيق عدن من حُدُود بِلَاد الفضلي فِي الْجِهَة الجنوبية وَقتل هُنَاكَ أَرْبَعَة من الْعَسْكَر فَأرْسل صفي الْإِسْلَام من كشف أَمر الْعَسْكَر ورسم أدبا بِمُقْتَضى ذَلِك الْفِعْل الْمُنكر ثمَّ وَقع إختلال بِبِلَاد الفضلي والهيثمي إقتضى نهوض الصفي إِلَى تِلْكَ الْجِهَات بِنَفسِهِ فَأصْلح مَا فسد من الْجِهَة وهرب الفضلي عَن مَحَله وَفِي آخر رَمَضَان ذكر أَنه إتحد الْأَمر بَين السُّلْطَان بدر بن عمر الكثيري وَولد أَخِيه السُّلْطَان جَعْفَر وَطلب من عَمه أَن يتوسط لَهُ فِي أَخذ الْأمان من الإِمَام والوصول إِلَيْهِ
وَفِي هَذِه السّنة خرجت بنت سُلْطَان الْهِنْد من الْبَحْر إِلَى محروس المخا بأموال وخدم وَأَتْبَاع وحشم تُرِيدُ الْحَج إِلَى بَيت الله الْمُعظم ونفحت نَائِب المخاء السَّيِّد زيد بن عَليّ جحاف بِمَال عَظِيم وهدية فاخرة وأخبرت أَن بِالْهِنْدِ شدَّة شَدِيدَة
وفيهَا ساخ جبل فِي جِهَات بني عشب فأخرب قَرْيَة تَحْتَهُ إِلَّا بَيْتَيْنِ فِي طرفها وَدفن كثير من أموالها وَفِي شوالها توفّي بِصَنْعَاء الْفَقِيه الْعَارِف عَليّ بن يحيى الخيواني ثمَّ الصَّنْعَانِيّ كَانَ مكفوفا وَزَاد عمره على الثَّمَانِينَ وشارك فِي
1 / 173
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها