302

تاريخ مکې المشرفه والمسجد الحرام او المدينه الشريفه او القبر الشريف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایډیټر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَمِيص وَلَا عِمَامَة، وَكَانَ فِي حنوطه ﷺ الْمسك، ثمَّ وضع على سَرِيره فِي بَيته وَدخل النَّاس يصلونَ عَلَيْهِ أَرْسَالًا أفذاذًا الرِّجَال ثمَّ النِّسَاء ثمَّ الصّبيان، وَلم يؤمهم أحد بِوَصِيَّة مِنْهُ ﷺ قَالَ فِيهَا: " أول من يُصَلِّي عليّ خليلي وحبيبي جِبْرِيل ثمَّ مِيكَائِيل ثمَّ إسْرَافيل ثمَّ ملك الْمَوْت مَعَ مَلَائِكَة كَثِيرَة ". قيل: فعل ذَلِك ﷺ ليَكُون كل مِنْهُم فِي صَلَاة، وَقيل: ليطول وَقت الصَّلَاة فَيلْحق من يَأْتِي من حول الْمَدِينَة، وَاخْتلفُوا فِي مَكَان دَفنه فَقَائِل يَقُول: بِالبَقِيعِ، وَقَالَ قَائِل: عِنْد منبره، وَقَالَ قَائِل: فِي مُصَلَّاهُ، فجَاء أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ: إِن عِنْدِي من هَذَا خَبرا وعلمًا سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " مَا قبض نَبِي إِلَّا دفن حَيْثُ توفّي ". فحول فرَاشه وحفر لَهُ مَوْضِعه، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عُبَيْدَة بن الْجراح يضرح كحفر أهل مَكَّة، وَكَانَ أَبُو طَلْحَة يلْحد لأهل الْمَدِينَة فَبعث الْعَبَّاس خلفهمَا رجلَيْنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ خر لرَسُول الله ﷺ فجَاء أَبُو طَلْحَة فلحد رَسُول الله ﷺ، وَدفن ﷺ من وسط اللَّيْل لَيْلَة الْأَرْبَعَاء، وَنزل قَبره ﷺ عليّ وَالْعَبَّاس وَقثم وَالْفضل ابْنا الْعَبَّاس وشقران مولى رَسُول الله ﷺ وَأَوْس بن خولى، وَبسط شقران تَحْتَهُ فِي الْقَبْر قطيفة حَمْرَاء كَانَ يفرشها ﷺ، وَقيل: كَانَ يتغطى بهَا، وَقيل: إِن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود نزل مَعَهم، وَكَذَلِكَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وأطبق أُسَامَة على قَبره ﷺ سبع لبنات نصبن نصبا وَلما دفن ﷺ جَاءَت فَاطِمَة ﵂ فوقفت على قَبره وَأخذت قَبْضَة من تُرَاب الْقَبْر فَوَضَعته على عينهَا وبكت وأنشأت تَقول: مَاذَا على من شم تربة أَحْمد ... أَن لَا يشم مدى الزَّمَان غواليا صبَّتْ عليّ مصائب لَو أَنَّهَا ... صبَّتْ على الْأَيَّام عدن لياليا وَتوفيت بعده ﷺ بِسِتَّة أشهر، وَقيل: ثَمَانِيَة أشهر، وَقيل: ثَلَاثَة اشهر، وَقيل: سَبْعُونَ يَوْمًا، وَكَانَ ﷺ أخْبرهَا أَنَّهَا أول أَهله لُحُوقا بِهِ فَكَانَت كَذَلِك، وَقبض ﷺ عَن

1 / 321