مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعشْرين ألفا من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم قَالَه أَبُو مُوسَى، وَقَالَ أَيْضا: شهد مَعَ رَسُول الله ﷺ حجَّة الْوَدَاع أَرْبَعُونَ ألفا من الصَّحَابَة مِمَّن روى عَنهُ وَسمع مِنْهُ، وَشهد مَعَه تَبُوك سَبْعُونَ ألفا.
ذكر وَفَاة أبي بكر الصّديق ﵁
: ذكر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: أَن الْيَهُود سمت أَبَا بكر فِي أرزة. وَقيل: أكل هُوَ والْحَارث ابْن كلدة حريرة أهديت لأبي بكر، فَقَالَ الْحَارِث: أرفع يَدي إِن فِيهَا لسم سنة، وَأَنا وَأَنت نموت فِي يَوْم وَاحِد عِنْد انْقِضَاء سنة. وَقيل: توفّي من لدغة الجريش لَيْلَة الْغَار. وَقيل: كَانَ بِهِ طرف من السل قَالَه الزبير بن بكار، وَمرض خَمْسَة عشر يَوْمًا وَكَانَ فِي دَاره الَّتِي قطع لَهُ رَسُول الله ﷺ وجاه دَار عُثْمَان ﵁، توفّي ﵁ بَين الْمغرب وَالْعشَاء من لَيْلَة الثُّلَاثَاء لثمان لَيَال بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة من الْهِجْرَة وَهُوَ الْأَشْهر، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة لسبع لَيَال بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشر من الْهِجْرَة وَهُوَ الْأَشْهر، وَقيل: توفّي فِي جُمَادَى الأولى حَكَاهُ الْحَاكِم، وَقيل: يَوْم الِاثْنَيْنِ لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة، وَكَانَت خِلَافَته سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر إِلَّا خمس لَيَال وَقيل: عشر لَيَال، وَقيل: وَثَمَانِية أَيَّام، وَقيل: وَسَبْعَة عشر يَوْمًا، استوفى بخلافته سنّ رَسُول الله ﷺ، وَلما ولي الْخلَافَة اسْتعْمل عمر بن الْخطاب على الْحَج، ثمَّ حج من قَابل ثمَّ اعْتَمر فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشر، وَتُوفِّي أَبُو بكر قبل أبي قُحَافَة فورث أَبُو قُحَافَة مِنْهُ السُّدس ورده على ولد أبي بكر، وَمَات أَبُو قُحَافَة فِي الْمحرم سنة أَربع عشر من الْهِجْرَة وَهُوَ ابْن سبع وَتِسْعين سنة، وغسلت أَبَا بكر ﵁ زَوجته أَسمَاء بِوَصِيَّة مِنْهُ وَابْنه عبد الرَّحْمَن يصب عَلَيْهَا المَاء، وَحمل على السرير الَّذِي حمل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ، وَصلى عَلَيْهِ عمر ﵁ وجاءه الْمِنْبَر، وَدفن إِلَى جنب رَسُول الله ﷺ بِوَصِيَّة مِنْهُ، وألصق لحده بلحد رَسُول الله ﷺ، وَدخل قَبره عمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكر.