297

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

عرفنا ما يرى البصراء فيها ... فآلينا عليها أن تباعا وقلنا أمهلوا( لثنيتها ... لكي تزداد للسفر( اطلاعا

فلما أن جرى سمن عليها ... كما طينت بالفدن السياعا

أمرت بها الرجال ليأخذوها ... ونحن نظن أن لن تستطاعا (¬1)

... ... <<الفدن>>: القصر و<<السياع>>: الطين المخلوط بالتبن، فكأنه قال: كما طينت بالقصر الطين المخلوط بالتبن وإنما يطين القصر بالطين لا الطين بالقصر، ولكنه قلب ولا حكمة في ذلك سوء الملاحة، وقد يقال: فيه حكمة سواها وهو أن السياع قد بلغ في العظم والكثرة على أن صار بمنزلة الأصل، فيدل على عظم سمنها المشبه بالطين حتى صار الشحم لكثرته بالنسبة للأصل من العظم وغيره كأنه الأصل، و<<الفدن>> بعد القلب بالنسبة إلى الأصل ك<<السياع>> قبل القلب بالنسبة إلى <<الفدن>>؛ فلا يقال: إن كثر ة تطيين القصر لا لطف في الوصف به، لأنا نقول: هو وإن لم يكن فيه لطف في نفسه لكن فيه لطف بالنسبة إلى المقصود المرتب عليه، وهو إفادة المبالغة في وصف الناقة بالسمن.

وروي ( كما بطنت بالفدن السياعا ) أي جعلت <<الفدن>> بطانة <<للسياع >> وجعلت <<السياع>> ظهارته ولا قلب حينئذ؛ قاله السبكي (¬2)

مخ ۳۰۸