تحریر الافکار
تحرير الأفكار
وتحقيقه: إن روايات تعيين المحل لو تواردت على محل واحد لقوي بعضها ببعض، وصح العمل بها عنده لتعاضدها واتفاقها على معنى واحد، وإن كانت كل واحدة على انفرادها ضعيفة، فلما اختلفت اعتبرت متضاربة بالخلاف، لأن الجمع بينها متعذر إذا كان بمعنى إثبات الضم في القدر المشترك بين المواضع الثلاثة أو الأربعة كلها في حالة واحدة في القيام في الصلاة، وإثبات الجمع بمعنى التخيير بين الثلاثة بخصوصها إن كان على معنى قبول كل رواية في تعيين المحل، فلا يصح، لأن كل واحدة ضعيفة. وإن كان مع عدم الاعتماد عليها فإثبات حكمها بلا دليل تشريع بلا دليل وهو بدعة، فالتخيير بدعة، فلهذا اعتبرت الروايات في تعيين المحل مضطربة لأن اختلافها أبطل العمل بها، وهي متكافئة في الضعف لاستوائها في أن كل واحدة منها لا يعمل بها وحدها عنده، فكان الراجح عنده الوقف.
حديث تعيين محل الضم والتوضيح لرواته
وأما قول مقبل ( ص 96 ): وقال أبو داود: حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم يعني ابن حميد، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاووس قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة. هذا الحديث أصح ما ورد في تعيين موضع وضع اليدين ولكنه مرسل.
فالجواب: لا نسلم انه أصح، ففي سنده ثلاثة كل واحد منهم متهم بالنصب:
مخ ۴۳۱