تحریر الافکار
تحرير الأفكار
فهو مبني على أنا أهل البدعة، وأن سنة العثمانية هي السنة دون سنة آل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وشيعتهم، فأما هذه السنة التي يعتقدونها سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فإنهم يشرفون أهلها ويعظمونهم ويتبعونهم، وإنما تكون المقاومة في كافة بلاد الإسلام لمن يعارض المذهب السائد في الأصول والفروع، أو ظهرت منه بعض الشعارات الدالة على الخلاف في الأصول والفروع، ولا سيما إذا ظهر منه قصد الإفساد في البلاد لا يختص فساده بنفسه فإنهم يدفعون عن ذلك بناء على أنه نوع من النهي عن المنكر.
فقول مقبل: « ومن أراد أن يظهر السنة قمعتموه ». تدليس وتضليل، لأنه يعني من أراد إظهار مذاهب العثمانية في البلاد ومحاربة مذاهب الشيعة قمعتموه. وسمى مذاهب العثمانية سنة ومذهب الزيدية بدعة بزعمه، فهذا تدليس في العبارة يوهم به أنهم يحاربون السنة التي هي سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عمدا وتعصبا للبدعة. حداه إلى هذا التدليس شدة التعصب لمذهب أئمته، ومثل هذا لا يعجز عنه القاصرون من الزيدية فيرمون مقبلا وأئمته بمحاربة الكتاب والسنة معا لمخالفتهم بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي يعتمدها الزيدية في الأصول والفروع.
وأما قوله: وإذا كان الأمويون قد وقع منهم بعض التغيير في الصلاة فقد غيرتم في الأصول.
فالجواب: إنا قد بينا بما فيه الكفاية أنه قد وقع منكم التغيير في الدين كله، وهذا يدل على أنك لا تعتبر النصب لأمير المؤمنين علي(عليه السلام)تغييرا، ولا سبه ولعنه في خطبة الجمعة تغييرا، ولا صرف الناس عن حبه وموالاته تغييرا، ولا صرف الناس عن رواية فضائله تغييرا. فلا أرى مقبلا إن كان جادا في ذلك إلا ناصبيا وإن أبى تسميته بهذا الاسم في ظاهر أمره، فلعله يفرح به في ضميره ليقربه إلى النواصب زلفى.
مخ ۳۳۴