تحریر الافکار
تحرير الأفكار
فقوله: « والسبب في هذا أن الأمويين إذا غيروا شيئا أنكر عليهم الصحابة والتابعون » كذب على الصحابة والتابعين، لأن النكير لم يصدر من جميعهم، ولا لكل ما غير بنو أمية، ففي هذا كذب واضح واختلاق فاضح، لأن معناه أن بني أمية كلما غيروا شيئا أنكر عليهم الصحابة، وأن بني أمية يمتثلون الإنكار، ولو كان ذلك كذلك ما صار الدين كله مغيرا حتى بكى أنس وقال: « ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)» ولما جاء فيهم ما جاء من الروايات الماضية. وإذا كانوا يمتثلون الإنكار فلم كانت كارثة كربلاء ووقعة الحرة ؟ أما كان يوجد صحابي أو تابعي فيقول لهم: اتركوا هذا. وحينئذ يمتثلون على ما يدعي مقبل في قوله: « والسبب في هذا... الخ ». وحينئذ يشرب الحسين وأهله من ماء الفرات وينجو من القتل هو ورجاله الذين قتلوا معه، وكذلك ينجو أهل المدينة من إباحة المدينة ثلاثة أيام، بل الوقعتان دليل على أنه لم يبق عندهم حرمة للصحابة ولا للقرابة فضلا عن التابعين، كيف وهم يقتلونهم ولا يرعون لهم حرمة ومن أراد الازدياد على ما هنا فليطالع كتاب « النصائح الكافية » لابن عقيل.
سلسلة الكذب على الزيدية
وأما قوله: وأما أنتم فقد خلا لكم الجو في اليمن.
فيا ليته كان صدقا، فإنه انتشر علم أئمة الزيدية في التفسير والحديث على كثرة اشتغالهم بالجهاد، فكيف لو خلا لهم الجو، فلم تعارضهم القرامطة ولا المطرفية ولا الأتراك ولا عملاء بني العباس ولا طلاب الرئاسة بغير حق ؟
وأما قوله: ومن أراد أن يظهر السنة قمعتموه.
مخ ۳۳۳