{ ذلك } الحكم المذكور من رد اليمين على الورثة والتحليف والحبس بعد الصلاة وسائر ما ذكر من الأحكام بتفاصيلها فى هذه القصة { أدنى أن يأتوا } إلى أن يأتوا { بالشهادة على وجهها } بنفسها بلا تغيير خوفا من عذاب الآخرة { أو يخافوا } أو أدنآ أن يخافوا { أن ترد } مفعول يخاف ، أو يراد يخافوا من أن ترد { أيمان بعد أيمانهم } كما ردت إلى الورثة في القصة فيؤخذ الحق لهم فيفتضح الشهود بظهور الخيانة واليمين الكاذبة ، والعطف على محذوف هكذا ، ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة محققة ويخافوا عذاب الآخرة بالكذب ، أو يخافوا أن ترد الأيمان إلى الورثة فيحلفوا فيأخذوا ما بأيديهم يخجلوا على رءوس الأشهادن وأو لأحد الشيئين إما أداء الشهادة صدقا أو الامتناع عن أدائها كذبا ، وربما لا يحلفون كاذبين إن خانوا ، وهذا أولى من كون أو بمعنى الواو أو بل ، ولم يقل أن يأتيا أو يخافا وأيمانهما لأن المراد عموم القصة فيشكل كل الشهود { واتقوا الله } حذف المتعلق للعموم بحيث يذهب فهم السامع إلى ترك كل ما نهى عنه ومنه الخيانة والكذب ، والعطف على محذوف أى احفظوا أحكام الله واتقوا { واسمعوا } امتثلوا وانتهوا ، أو الاتقاء فى المعاصى والسمع فى الطاعة { والله لا يهدى القوم الفاسقين } لا يهدى إلى الخير أو الجنة أو الحجة المصرين على الفسق وهو الخروج عن الطاعة ، فإن لم تسمعوا وتتقوا كنتم فاسقين ، والفاسقون لا حجة لهم ، ولا يمشون بعد بعثهك فى أرض توصلهم إلى الجنة ، وأما الهداية بمعنى البيان فلا بد فى حكمة الله منها خلافا للأضعرية ، وليس من الحكمة إهمال العاقل ولا قطع العذر بلا بيان .