وأسلم تميم الدارى وعدى بن بدء بعد ذلك ، وروى أن تميما وعديا المذكورين خرجا في تجر وهما نصرانيان ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص مسلما إلى الشام ومرض بديل فيه فدون ما معه فى صحيفة وطرحها فى تاعه ولم يخبرهما بها وأوصى إليهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ، ومات ففتشاه وأخذا منه إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشا بالذهب فغيباه فوجد أهله الصحيفة فطالبوها بالإناء فجحدا ، فترافعما إلى رسول الله A ، ونزلت فإن عثر . . إلخ . فقام عمرو بن العاص والمطلب بن أبى وداعة السهميان وحلفا أن الجام للميت ، ولا يخفى أن الوصى الواحد يكفى شأن الميت إجماعا وإنما عدد الوصيين في الآية على أنهما المراد بالاثنين لهذه الواقعة الحالية المتعددين هما فيها والسهمى بديل بن أبى مارية بديل بن أبى مارية بدال مهملة وهو من تميم ، وليس بديل ابن ورقاء لأن هذا خزاعى ، ويورى بزاى بدل الدال وكلاهما صغر ، وعدى بن ابن بداء بالفتح والشد والمد والصرف ، قال الذهبى لم يبلغنا إسلامه . وروى أنهما جحدا أشياء من متاع السهمى المكتوب منها الجام ، وروى أن بديلا أراد بذلك الجام ملك الشام . وروى أن أهله وجدوا الصحيفة فقالوا لهما : هل باع صاحبنا شيئا؟ قالا : لا . قالوا : فهل اتجر تجارة؟ قالا : لا . قالوا : فهل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا : لا . قالوا : فإنا وجدنا فى متاعه صحيفة فيها تسمية ما معه وإنا فقدنا منها إناء من فضة مموها بالذهب وزنه ثلاثمائة مثقال من فضة . قالا : ما ندرى إنما أوصى لنا بشئ وأمرنا أن ندفعه لكم فدفعناه وما لنا علم بالإناء فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه ولم ، وأنكروا وحلفا ونزلت الآية الأولى وصلى رسول الله A صلاة العصر ودعاهما وحلفهما عند المنبر بالهه الذى لا إله إلا هو أنهما لم يختانا شيئا مما دفع إليهما إلخ ما مر .
مخ ۳۶۳