575

(خبر) وعن جابر قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة ارتفاع الضحى فلما أتى باب المسجد أناخ راحلته ثم دخل فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه من البكاء ثم رمل حتى انتهى إلى الركن الآخر فاستلمه ومشى حتى انتهى إلى الحجر فاستلم فرمل ثلاثا ومشى أربعا فلما فرغ قبل الحجر ووضع يده عليه ومسح به وجهه، دل ذلك على ما نص عليه أئمتنا عليهم السلام من أنه يطوف طواف القدوم على هذا المنهاج سبعة أشواط يجعل البيت على يساره ويأخذ في المشي عن يمينه ويجعل الحجر وهو الذي فيه ميزاب الكعبة مما يطوف به فإنه من جملة البيت وهذا مما لا خلاف فيه وعلى ذلك عمل المسلمون وتوارثوه خلفا عن سلف، فدل الخبر الأول على جواز الطواف على الراحلة، ودل هذا على جواز الطواف ماشيا.

(خبر) وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفاء والمروة ليراه الناس ويشرف عليهم ليسألوه فإن الناس غشوة.

(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف راكبا لشكاة به يحتمل أن يكون ما وراه ابن عباس في طواف القدوم، دل ذلك على أنه يجوزللمحرم أن يطوف ماشيا وراكبا.

(خبر) وروى ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شرا فأمرهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين فلما رأوهم قالوا: ما هم إلا مثل الغزلان، دل على استحباب الرمل بالثلاثة الأول من الطواف وبين الميلين في السعي فإن قيل: قد رويتم أنه قد طاف راكبا وأنه رمل قلنا: إنه قد روي أنه طاف راكبا طواف الزيارة ولا رمل في شيء من أشواطه الرمل بفتح الراء والميم وهو فوق المشي ودون السعي ذكر القاسم عليهم السلام).

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اضطبع ثم طاف.

مخ ۲۸