شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
قال المؤيد بالله: والأقرب عندي مراعاة الأمرين في انقضاء السنة مع التعريف وحصول الإياس من صاحبها ثم يجوز له ذلك، وقال ما معناه: إذا غلب على ظنه أنه لا ينال صاحبها جاز له تفريقها في الفقراء أو إنفاقها على نفسه إن كان فقيرا على أن يكون ضامنا متى جاء صاحبها، وقال في موضع آخر: والملتقط إذا كان فقيرا كان له بعد التعريف أن يصرفها في ديونه وأحواله ويتصرف فيها كيف شاء، وإن كانت قيمتها زائدة على النصاب بكثير، يزيد ذلك وضوحا (خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في اللقطة: ((عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها)) وروي ((فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)) وروي ((فإن جاء صاحبها فأدها إليه)) وروي أيضا: أنه يتصدق بها فإذا جاء صاحبها خير بين الأجر والضمان، وروى مثله عن علي عليه السلام وقال: يخير صاحبها بين الأجر والضمان، والمراد بالأجر أجر الإبراء.
(خبر) وروي أن عليا وجد دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء به إليه فأمره أن يعرفه فلم يعرف صاحبه فأمره أن يأكله فجاء صاحبه فأمره أن يغرمه.
(خبر) وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة فقال: ((ما كان منها في طريق الميناء والقرية الجامعة فعرفها سنة فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإن لم يأت فهي لك)).
(خبر) ووجد علي عليه السلام دينارا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((هو رزق الله)) فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتت امرأة تنشد الدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا علي أد الدينار)).
(خبر) ورخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل فينتفع به.
مخ ۷۵