شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((احتبس على أخيك ضالته)) هذا يدل على ما كان يخشى عليه أن يأخذه من لا يرده على صاحبه وجب أخذه لحفظه على مالكه؛ لأن قوله احتبس أمر والأمر يقتضي الوجوب.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ضالة المؤمن حرق النار)) دل ذلك على أن من أخذ الإبل الضالة ليركبها لا ليحفظها فإن ذلك لا يجوز كما روي (خبر) عن الجارود بن المعلى قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن على إبل عجاف، فقلنا: يا رسول الله إنا نمر بالجوف فنجد إبلا فنركبها. فقال له: ((ضالة المسلم حرق من النار)).
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يؤوي الضالة إلا ضال)) دل على أنه لا يجوز لأحد أن يؤويها لنفسه ولا يعرفها، فأما إذا أخذ بنية الحفظ لصاحبها جاز بدليل ما تقدم: ((اعرف عقاصها ووكاءها)) وقوله: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اعرف عقاصها ووكاءها)) قيل: معناه أنه أمره بذلك ليميز بها عن ماله فلا تختلط به، وقيل: إنه إذا أمر بحفظ عقاصها ووكائها فحفظها في نفسها أولى وأحرى، وقيل: أمر بذلك لكي يسلمها إلى من جاء بصفتها وعلامتها.
قال المؤيد بالله: ويجوز دفع الضوال بالعلامة إذا غلب على ظن الواجد أن المدعي صادق فيما يدعيه، وأما من طريق الحكم فلا يجب ردها إلا بالبينة والحكم.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثم عرفها سنة)) وروي ((ثم عرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فانتفع بها)) وروي ((وإلا فشأنك بها)).
قال أبو طالب: ولا خلاف في وجوب التعريف قال: ولا خلاف أيضا أن غاية مدة التعريف سنة.
مخ ۷۴