267

التأليفات التي تكون من منفصلتين غير حقيقيتين، تشتركان في جزء موجب، لا تجب لها نتيجة على وجه الانفصال الموجب البتة. واعتبر له مثالا بهذه الصفة. إما أن لا يكون الاثنان زوجا، وإما أن يكون عددا؛ وإما أن يكون الاثنان عددا، وإما أن لا يكون فردا. يصدق من هذا أنه دائما ليس إما أن يكون الاثنان عددا زوجا، وإما أن لا يكون فردا. ثم نقول: إما أن لا يكون الاثنان زوجا، وإما أن يكون عددا. إما أن يكون الاثنان عددا، وإما أن ينقسم بمتساويين. يصدق ههنا أنه ليس إما أن يكون الاثنان زوجا، وإما أن لا يكون منقسما بمتساويين. وكذلك الحال في الجزئيات، واكنها تنتج على غير وجه الانفصال هكذا: إما أن لا يكون ه ز، وإما أن يكون ج د. وإما أن يكون ج د، وإما أن لا يكون ا ب. فإن المقدمتين يلزمهما إن لم يكن ج د، لا يكون ه ز. وإن لم يكن ج د، لا يكون ا ب. فقد يكون إذا لم يكن ه ز، لا يكون ج د. فليس كلما لم يكن ه ز، لا يكون ج د. فليس إما أن يكون ه ز، أو يكون ج د، وهذه نتيجة سالبة غير مناسبة لكيفية المقدمات، وكذلك إن جعلت إحداهما سالبة.

التأليفات التي تكون من منفصلتين غير حقيقيتي الانفصال وتشتركان في جزء سالب.

إما أن تكون موجبتين أنتجتا. مثاله: إما أن يكون ه ز، وإما أن لا يكون ج د.؟ وإما أن لا يكون ج د، وإما أن يكون ا ب. ينتج على حسب ما قلنا فيما قبله: ليس دائما إما أن يكون ه ز، وإما أن يكون ا ب. برهانه: إن المنفصلتين ترجعان متصلتين إلى الشكل الثالث هكذا: دائما إن كان ج د، فيكون ه ز. وكلما كان ج د، يكون ا ب. فيصح من ذلك أنه قد يكون إذا كان ه ز، فا ب. ويلزمه: ليس دائما إما أن يكون ه ز، وإما أن يكون ا ب، وكذلك إن كانت إحدى المقدمتين جزئية، فإن كان فيها سالبة لم ينتج. ولنقتصر على مثال واحد، وهو أنا إذا قلنا: إما أن يكون الاثنان زوجا، وإما أن لا يكون زوج الزوج؛ وليس البتة إما أن لا يكون الاثنان زوج الزوج، أو يكون فردا؛ لزم عنه كقابل، الذي يلزم لو وضعت بدل الفرد كيفا. والعقم في الجزئيات أظهر. والشركة بين سالبة الجزئين وموجبة الجزئين وموجبة الجزء في الجزء الموجب؛ بل تصح في الجزء السالب.

التأليفات من منفصلتين إحداهما سالبة الجزء، والأخرى سالبة جزء واحد. حكمها كحكم التأليفات من مقدمتين تشتركان في جزء سالب.

التأليفات التي من منفصلتين سالبتي الأجزاء. حكم جميعها كحكم التأليفات من منفصلتين تشتركان في جزء سالب.

الفصل الرابع (د) فصل في القياسات المؤلفة من الحملية والشرطية في الشكل الأول، والحملية مكان الكبرى في الأشكال الثلاثة

هذه القياسات لا يخلو إما أن يكون فيها الحملي الأعظم، أو مكان الأصغر. ولا يخلو إما أن تكون الشركة للحملي مع تالي المقدم، أو مع مقدمة. فلنبدأ أولا بما تكون الشركة فيه مع التالي، والحملى مكان الكبر. ولا محالة أن الشركة بين التالي والحملي تكون على إحدى الهيئات التي للأشكال الثلاثة. ومن عزمنا أن نحصي القياسات المنتجة من ذي قبل، ولا نطول الكتاب بذكر العقيمات بعد أن هدينا السبيل إلى اكتساب الحدود فيها.

ضروب ذلك والتأليف على هيئة الشكل الأول: إذا كان التأليف على هذه الصورة، فالشريطة في الإنتاج أن يكون الحملي والتالي على النسبة المذكورة في الشكل الو للحمليات، فإن كانت المتصلة موجبة، كانت النتيجة بينة اللزوم كما في الحمليات. إلا أن الفرق بين الأمرين أن اللزوم في الحمليات مطلق، وههنا عند وضع شيء، وتكون النتيجة هي مقدمة شرطية تاليها نتيجة التالي والحملية، ولو كانت وحدهما. وإن كانت المتصلة سالبة لك يكن إنتاجها بيدنا، بل يظهر بالعكس إلى الموجبات.

ضروب ذلك والمتصلة موجبة: كلما كان ه ز، فكل ج د، وكل د ا. وكلما كان ه ز، فكل ج ا ولا يجب أن يعترض على هذه الضروب وما أشبهها معترض، فيقول: ربما كانت الحملية صادقة في نفسها، ولا تصدق عند وضع المقدم، ولا يجب حينئذ قياس. مثاله أن قولك: كلما كان الخلاء موجودا. كان بعد قائم بذاته؛ ثم نقول: وكل بعد فليس قائما بذاته، أو لا شيء مما يقوم بذاته بعد. فتكون الجملية الصادقة في قوة متناقض التالي. فالجواب من وجهين: أحدهما أن لنا أن نحصي الكلام بالقرينة التي يصدقان فيها معا؛ والثاني أن اللازم عن المقدمين حق. فإنه إن كان خلاء موجودا لزم أن يكون البعد غير بعد لزوم الخلف، وإن كان التالي لا يصادق الحملية.

الضرب الثاني: كلما كان ه ز، فكل ج د، ولا شيء من د ا. فكلما كان ه ز، فلا شيء من ج ا. كلما كان ه ز، فبعض ج د، وكل د ا. فكلما كان ه ز، فبعض ج ا. كلما كان ه ز، فبعض ج د، ولا شيء من د ا. فكلما كان ه ز، فليس كل ج ا.

مخ ۳۰۷