ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamzah (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
كيف جعل الألم بمنزلة الفصاد؛ لأنا قد علمنا أن الفصاد وشرب الدواء لا يكون عقوبة وإنما يكون لمصلحة، والإعتبار الذي ذكرنا هو المصلحة في الدين فكان بمنزلة الحياة؛ لأن حياة الدين أعلى من حياة الدنيا ، وقوله -عليه السلام-، (والخير) دلالة العوض ؛ لأن الخير هو النفع الحسن، وذلك حال العوض، ونحن نعلم بعقولنا حسن إيلام أولادنا لنفع يسير، وكذلك نعلم حسن إيلام ربنا -تعالى- لنا، لنفع كثير ، وثواب كثير، ولا يجهل ذلك إلا أعمى القلب، ذاهل اللب، أشبه خلق الله بالبهيمة التي تميل إلى شهوتها ، وإن كان فيها هلاكها، وتنفر عن مكروهها وإن كان فيه نجاتها، وهذا فصل أوردناه في الإمتحان ، وكان الأليق به غير هذا المكان ، ولكن عرض في الخاطر، فأوردناه لنوضح أن كل واحد من آبائنا الأئمة -عليهم السلام- قد قال بمثل قولنا في الآلام، وأن خلاف من نفى الآلام عن الله -تعالى- خارج عن قول أهل الإسلام.
[ذكر رسالة الإمام القاسم بن علي (ع) إلى الطبريين في التفضيل]
ثم لنرجع إلى كلامه -عليه السلام- في الفضل، وهو أكثر من أن نأتي عليه ؛ إلا أنا نذكر منه طرفا كالدليل على ما عداه، قال -عليه السلام- في رسالته إلى أهل طبرستان فقال -عليه السلام- في عنوانها: (من الإمام القاسم بن علي إلى جماعة الشيعة الطبريين، العارفين لفضل آل محمد خاتم النبيئين)؛ فتأمل -رحمك الله تعالى- كيف يكون كتابنا إلى أهل هذا المذهب الحادث من شيعتنا ؛ كيف يكون على هذا الوجه من فلان بن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى جماعة المسلمين المنكرين لفضل آل محمد خاتم النبيئين، فهذا العنوان قد هتك لمن كان له عقل ستر هذه المقالة فضلا عن الرسالة.
مخ ۴۰۶