325

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

قوله (ملفلف([54]) من كل أوب): يقول مجموع من كل جهة، الأب من

جانب وضيع، والأم من جانب مثل ذلك، هذا موضع الإلزام، يقول من هذا حاله وصفته يماثل من هو من صميم آل عبدالمطلب -عليهم السلام- {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون(29) } [الزمر] ، لا؛ ما يستويان إلا عند من ركب متن العناد، وأظهر في أرض الله الفساد.

[بيان أن الفاضل يكون من جنس المفضل عليهم]

[10]

وهل لديه قطعة الرصاص .... كالذهب المسبك الخلاص؟

وكله جسم بلا اختراص .... مالك إن أنصفت من مناص

هذا إلزام على قول سمعناه من أهل هذه المقالة المنكرة فضل آل محمد -صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين- وذلك أنا سمعنا منهم من يقول في إحتجاجه على إنكار فضلهم: نحن ناس وهم ناس، وربما خصص فقال: أنا إنسان وهو إنسان فمن أين هو أفضل مني؟، وربما قال: لي يدان وله يدان، ولي عينان وله عينان.

وهذا، كما ترى، إحتجاج من لا معرفة له بالعلم ؛ لأنا نعلم أن النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم - إنسان وله يدان ورجلان ، ومن اعتقد أنه في الفضل مثله فقد كفر، ولذلك قلنا: هذا إستدلال خارج عن طريق أهل العلم ؛ لأن تصحيحه يؤدي إلى الكفر ، وما هذا حاله لا يعتمد عليه بل يجب التباعد عنه ، وكما هو مؤد إلى الكفر في حق النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- هو مؤد إلى الفسق في حق أهل بيته ؛ لأن من اعتقد بذلك أنه مثلهم، ولا فضل لهم عليه، ولا يتبعهم، ولا يسلك منهاجهم فسق بلا اختلاف بينهم -عليهم السلام- في ذلك، فقد تبين لك أن بين أهل الأيدي، والأرجل، والأعيان، فرقا كثيرا.

مخ ۳۶۵