324

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

قوله: (يقول هذا إن شكى وإن عتب) يقول لأنه يجب علينا قول الحق، وقد تقدم الدليل على أنه حق من الله -سبحانه- ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- والعترة الطاهرة -عليهم السلام-، وإن شكى الرافض إلى إخوانه، وفزع الناصب إلى أعوانه ، فقد تعبدنا الله بالبيان عند كل بدعة ، وذلك ثابت فيما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام، وليا من أهل بيتي موكلا يعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين ؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار، وتوكلوا على الله)) ، ولا شك أنه يجب على الوكيل المبالغة فيما وكل فيه، والإجتهاد بمبلغ وسعه ، وكلنا نسأل الله -تعالى- التوفيق بإعلان الحق وتنويره، وإعلانه: إظهاره، وتنويره: بيانه وإن لامنا كل لائم، واعترضنا كل آثم.

ثم سأل المخالف سؤالا إن أنصف في جوابه قضى بالحق على نفسه، وآخر القافية معناه ظاهر ؛ لأن الكل يعلم أن الله -تعالى- فضل الرأس على الذنب، وجعل لذلك حكما في الشريعة، وخص الرأس بما لم يخص به الذنب من خصال الشرف، فلا معنى لإنكار تخصيص أهل البيت -عليهم السلام- بالفضل فقال:

[9]

هل عنده إذا أتاه المنتسب .... بنسب غث الجدود محتجب

ملفلف([53]) من كل أوب مضطرب .... مثل صميم آل عبد المطلب؟

ألزم المخالف المنكر فضل أهل بيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بإنتسابهم إلى البيت الرفيع الذي عم بيوتات العرب نورا ، وطالها مجدا وشرفا، هل إذا انتسب عنده منتسب (بجدود غثة) -يريد مهينة ساقطة لا تعرف إلا من لسان ذاكرها لغموضها ودناءتها.

مخ ۳۶۴