290

رسوخ الاحبار په شفيفو خبرونو کې

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ایډیټر

الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
المعظمة، وتلقوه بالطبول فرحًا به، وبما جلبه مما يحتاجون إليه فتركوا النبي ﷺ في الخطبة، وخرجوا إليه، إلَّا اثني عشر أو ثمانية رجال، فقدم النبي ﷺ بعد ذلك [الخطبة على صلاة الجمعة وأخر (١) الصلاة].
وقدمها لتوقف صحتها على سماع الكاملين، وتوقف صحة الجمعة عليها (٢). فنسخ تقديم الخطبة تأخيرها (٣). فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٤). توبيخًا لهم، فما خرج بعدها إلَّا لعذر بإذن فتستر المنافقون (٥) بهم ففضحهم قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ (٦).
تنبيه: في الموالاة بينهما قولان: فأحدهما قولًا البدل (٧).
الثانية: في وقتها:
١٩٣ - أبنا البخاري عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ، إذا اشتد البرد بكر بالجمعة، وإذا اشتد الحر أبرد بها (٨).

(١) ما بين المعقوفتين في المخطوطة هكذا: فقدم النبي ﷺ بعد ذلك الجمعة على خطبتها، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من نص الحديث في المراسيل والاعتبار.
(٢) على الخطبة. انظر: المجموع للنووي ٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧ وذكر أيضًا من شرط صحة الجمعة سماع أربعين كاملين للخطبة وحضورهم الجماعة.
وانظر شرح مسلم له ٧/ ١٥٠، وفتح الباري ٢/ ٤٢٥.
(٣) أورد الحازمي في الاعتبار ص ١٠٦ أثر مقاتل بن حبان مستدلًا به على نسخ تقديم الصلاة على الخطبة. وفي الفتح ٢/ ٤٢٥ قال الحافظ وإن ثبت قول مقاتل بن حبان أن الصلاة كانت قبل الخطبة زال الاشكال لكنه مع شذوذه معضل.
(٤) سورة الجمعة -آية: ١١. وقد أخرج البخاري في صحيحه - باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة ٢/ ٤٢٢ رقم ٩٣٦ عن جابر في نزول الآية قوله: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ أقبلت عير تحمل طعامًا فانفضوا إليها حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية. وأخرج أيضًا في مواضع أخرى برقم ٢٠٥٨، ٢٠٦٤ البيوع، وفي التفسير برقم ٨٩٩، فتح الباري. وأخرجه مسلم أيضًا. انظر شرح مسلم ٧/ ١٥٠ - ١٥١. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٨٢. كلهم من حديث سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا جابر وساقه. وابن حبان وهو في موارد الظمآن ص ١٥٠ - ١٥١ رقم ٥٧٣.
(٥) وفي المخطوطة (المنافقين). والمصنف قد ساق هذا الأثر بمعناه ولم يلتزم لفظ أبي داود كالحازمي.
(٦) سورة النور آية: ٦٣.
(٧) المولاة في الخطبتين واجبة وبين أركان الخطبة أيضًا وبين الخطبة والصلاة.
انظر: المغني لابن قدامة ٢/ ٣١١، والمجموع للنووي ٤/ ٣٤٩.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجمعة- باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة ٢/ ٣٨٨ رقم الحديث =

1 / 302