رسوخ الاحبار په شفيفو خبرونو کې

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ایډیټر

الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار
تأليف
أبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري المتوفى سنة ٧٢٣ هـ
دراسة وتحقيق
الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل
لنيل درجة العالمية العالية «الدكتوراه»
إشراف
فضيلة الدكتور محمد أحمد ميرة
مؤسسة الكتب الثقافية

ناپیژندل شوی مخ

الحمد لله خاتم الأديان بدين الإسلام الحنيف، الذي جعل رسوله محمدًا ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين وبعد.
فإن -هذه الرسالة- نوقشت بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة بإشراف الدكتور محمود أحمد ميرة رئيسًا وعضوية كل من الدكتور الأستاذ عجمي خليفة دمنهوري والدكتور الأستاذ حسن أحمد مرعي رئيس قسم الأصول جامعة أم القرى، بقاعة المحاضرات الكبرى يوم الخميس الموافق ٣٠/ ٦ / ١٤٠٥ هـ.

1 / 2

رُسُوخُ الأَحْبَار في مَنسُوخ الأَخْبَار

1 / 3

مُلتَزِم الطَبع وَالنَشْر وَالتَوزيع مؤسَسَة الكتب الثقافيَة فقط
الطبعَة الأولى
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
مَكتبة الجيل الجَدِيد
هَاتف: ٧٢٠٣٨/ ٧١٣٦٣
صُندوق البَريد: ٥٤٤
صَنعاء
الجمهورية العَربية اليمنية
مُؤسَّسَة الكُتُب الثقَافِيَّة
هَاتف: ٣١٢٠١٧ - ٣١٥٧٥٩
صُندوق البريد: (٥١١٥) - ١١٤
بَرقيًا: الكُتُبْكو
بَيروت - لبنان

1 / 4

-[شُكر]-
الحمد للهّ الواحد الأحد الفرد الصمد المعبود وحده لا شريك له، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، المرسل للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، سيدنا محمد عبد الله ورسوله صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
.. وبعد ...
فإن من حق اللهّ عليّ أن أحمده وأشكر نعمه الظاهرة والباطنة التي لا تحصى، ومن تلك النعم إتمام هذا الكتاب وإنجازه بإخراجه للناس في هذه الصورة، وأرجو من الله أن أكون قد وفقت في عملي هذا، وأن يكون خالصًا لوجهه الكريم، وابتغاء لمرضاته، كما أسأله السداد في القول والعمل، وأن يجنبني الخطأ والزلل، وأسأله التوفيق والإِخلاص في العمل إنه سميع مجيب وهو على ذلك قدير.
ثم إنه من تمام الحقوق الاعتراف لأهل الفضل والجميل بحقهم ومكافأتهم على ما قدموا لي من مساعدة وجهد في إنجاز هذا العمل.
وعملًا بقوله ﷺ: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء" (١).
ولقوله ﷺ: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" (٢).

(١) أخرجه الترمذي في جامعه في البر باب ما جاء في الثناء بالمعروف ٦/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم الحديث ٢١٠٤ عن أسامة بن زيد ﵄، وقال حديث جيد غريب، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة. وانظر تحفة الأشراف للمزي ١/ ٥١ رقم ١٠٣، وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر ﵄، وهو في موارد الظمآن ص ٥٠٦ رقم الحديث ٢٠٧١.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن في الأدب ٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم الحديث ٤٨١١ عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي في جامعه في الأدب أيضًا باب في الشكر لمن أحسن إليك ٦/ ٨٧ - ٨٨ رقم الحديث ٢٠٢٠، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٨ - ٢٩٥، ٣٠٣، ٣٨٨، ٤٦١، ٤٩٢، وهو في المسند بتحقيق أحمد محمد شاكر رقم الحديث ٧٤٩٥، ٨٠٠٦،٧٩٢٦ وقال صحيح الإِسناد، وأخرجه أحمد أيضًا في أبي =

ناپیژندل شوی مخ

والآن وقد انتهيت من إعداد هذه الرسالة لا يسعني إلَّا أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم التقدير لأستاذي الفاضل الدكتور محمود أحمد ميرة حفظه الله الذي لم يأل جهدًا في توجيهي ومساعدتي بالإشراف عليّ وأتاح لي الفرصة وأعطاني من وقته الثمين ما يفيدني وفتح لي بابه للإِشراف، ومكتبته للاستفادة من مخطوطاتها ومطبوعاتها ولم يقتصر على الوقت المحدد للإِشراف فحسب، فجزاه الله خيرًا وأثابه على ما قدم، وأنني لأعتز بملازمتي له طيلة السنوات الدراسية التي قضيتها في هذه الجامعة العامرة حتي إعداد رسالتي "الماجستير" و"الدكتوراه" وأسأل الله له الصحة والعافية وأن يبارك لي في وقته وينفع به أبناء المسلمين.
ثم إنني أتقدم أيضًا بالشكر إلى هذه المؤسسة العلمية والصرح العظيم العملاق والذي ظهر أثره في العالم اليوم ألا وهي الجامعة الإِسلامية أدامها الله قاعدة للإِسلام وأبنائه، ينهلون منها العلم النافع والعقيدة السليمة، ثم يعودون دعاة هداة مهديين ينهجون طريق سلف هذه الأمة في نشر العلم والدعوة منطلقين من هذه الأرض المقدسة التي نشأت فيها المدرسة الأولى على يد قائد هذه الدعوة ﵊.
كما أشكر جميع القائمين عليها من العاملين بها من مدرّسين وإداريين وموظفين وعلى رأسهم صاحب المعالي رئيس الجامعة الدكتور عبد الله بن صالح العبيد، ثم صاحب الفضيلة رئيس قسم الدراسات العليا الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان، وإلي كافة المدرسين بقسم الدراسات العليا من مشايخي الكرام الذين استفدت منهم فجزاهم الله خيرًا.
كما أشكر جميع العاملين بالمكتبات الذين يسروا لي الاطّلاع على المراجع والمصادر. وأشكر كافة زملائي الطلبة الذين ساعدوني أيضًا في تجميع وترتيب هذه الرسالة.
وجزى الله الجميع خيرًا، ونسأله التوفيق والهدى وهو حسبنا ونعم الوكيل.
د. حسن محمد مقبولي الأهدل

= سعيد الخدري وهو في المسند ٣/ ٣٢، ٧٣ - ٧٤ وهو بنحو حديث أبي هريرة، وأخرجه أيضًا عن النعمان بن بشير وهو في المسند ٤/ ٢٧٨، ٣٧٢ وأخرج نحوه أيضًا عن الأشعث بن قيس وهو في المسند ٥/ ٢١١ - ٢١٢ وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص ٥٠٦ رقم ٢١٧٠ عن أبي هريرة.

1 / 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي ختم الأديان السماوية بدين الإِسلام الحنيف، وجعله عامًا وشاملًا لجميع القضايا والأحكام، مستوعبًا شؤون الحياة في كل زمان ومكان، فما أحلاه من دين قويم محكم، وما أجوده من تشريع ونظام مبرم عرفته البشرية على مر العصور والأزمان.
وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (١) سبحانه ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٢) ﴿لا يسئل عما يفعل، وهم يسئلون﴾ (٣).
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله ﷺ، أرسله ربه خاتمًا للأنبياء والمرسلين، ومبعوثًا إلى كافة الناس أجمعين هاديًا إلى الحق وطريق مستقيم، مبلغًا بشريعة سمحة ومحجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم من أئمة الهدى والدين الذين شغفوا بحب هذا الدين والنور الذي سطع عليهم، ففتحت له صدورهم، وسهرت عليه أعينهم، فكانوا له حراسًا أمناء، وحماة أوفياء، حفظوا كتاب ربنا وسنّة نبينا، من تحريف المفترين وشبه الزائفين، ومكايد الظالمين، فرضي الله عنهم أجمعين.
وبعد: فإن موضوع النسخ من الموضوعات الدقيقة والخطيرة التي شغلت أفكار كثير من العلماء قديمًا وحديثًا، لأنه من الموضوعات التي كثر الجدال والنزاع فيها، فتجرأت فرق من اليهود والنصارى والروافض على إنكار وقوعه، وتأوله بعض أفراد هذه الأمة -كما سيأتي في محله مبينًا إن شاء الله - في ص: ٨٤ - ٨٦.
وبما أن هذا الكتاب الذي أحققه وأقدمه، هو في نفس الموضوع فقد كان لزامًا عليّ أن أضع له مقدمة، وقد اخترت ترتيبها على النحو الآتي:

(١) سورة الأعراف - آية: ٥٤.
(٢) سورة البروج - آية: ١٦.
(٣) سورة الأنبياء - آية: ٢٣.

1 / 7

أولًا: الباب الأول: ترجمة المؤلف - وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: دراسة وتحليل لموارد ومصادر ترجمة المؤلف.
الفصل الثاني: عصره.
الفصل الثالث: سيرته.
الفصل الرابع: آثاره ومؤلفاته.
ثانيًا: الباب الثاني: دراسة موضوع النسخ وخاصة ناسخ الحديث ومنسوخه، وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: الحث على تعلم الناسخ والمنسوخ وما ورد فيه عن السلف.
الفصل الثاني: تعريف النسخ اللغوي والشرعي عند الأصوليين، وحكم التشريع فيه والرد على من أنكره.
الفصل الثالث: المؤلفون في ناسخ الحديث ومنسوخه.
الفصل الرابع: مقارنة بين الكتب الموجودة من كتب ناسخ الحديث ومنسوخه.
ثالثًا: الباب الثالث: دراسة الكتاب - وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: دراسة منهج المؤلف وأسلوبه في هذا الكتاب.
الفصل الثاني: توثيق نسبة الكتاب، ووصف النسخة الموجودة منه.
الفصل الثالث: عملي في التحقيق في هذا الكتاب.
رابعًا: الخاتمة: وهي في نتائج البحث التي استفدتها من خلال دراسة موضوع النسخ، وخاصة ناسخ الحديث ومنسوخه.
خامسًا: وضعت فهارس متعددة في آخر الكتاب لتيسير البحث للقراء على محتويات مواضيع ومسائل الكتاب.

1 / 8

البَابُ الأوّل
ترجَمَة المؤلف
وفيهِ أربعَة فصُول:
دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر
ترجَمَة المؤلف
عَصْره
سِيرَته
آثَاره وَمؤلّفَاَته

1 / 9

الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف
لقد ترجم لعالمنا برهان الدين الجعبري كثير من معاصريه وتلامذته، وتناوله جماعة من المؤرخين ممن اعتنوا بوفيات العلماء الأعيان، وتلاهم جملة من المتأخرين الذين جمعوا تراجم المصنفين والأعلام.
وقد دوّنت ترجمته في مجموعة ضخمة من كتب الطبقات، ودواوين التاريخ والفهارس وغيرها، وامتد تاريخ تلك التراجم منذ بداية الثلث الثاني من القرن الثامن الهجري حتى هذا العصر.
وقد تناولت هذه المراجع ترجمة الجعبري تناولًا متفاوتًا من حيث الاختصار والتفصيل، فبعضها أدق وأوضح من بعض في تدوين تلك المعلومات الواردة عن حياته. ويتمثل هذا النوع في تراجم تلامذته الذين شاهدوه وسمعوا منه، ثم كذلك أقرانه ومعاصروه الذين عاشوا في زمنه، وتم لبعضهم الاجتماع به.
ثم يليهم بعد ذلك من حيث دقة المعلومات تلامذتهم الذين استمدوا غالب معلوماتهم في ترجمة الجعبري عنهم، وهكذا تناقل المتأخرون ترجمته حتى أصبح معظمها تكرارًا لما ذكره المتقدمون، ولكن ربما انفرد بعض هؤلاء المتأخرين بذكر فائدة عثر عليها أو استنبطها من مصدر متقدم لم نعثر عليه.
والآن ابتدئ بذكر قائمة تلك المصادر والمراجع التي ترجمت له مرتبة على حسب تاريخ وفيات أصحابها، مشيرًا إلى مواضع الترجمة فيها مع تحليل بسيط لمواردها:
١ - ترجم للجعبري تلميذه ومعاصره الحافظ مؤرخ الشام، علم الدين القاسم (١) بن محمد

(١) انظر ترجمة البرزالي في المختصر من أخبار البشر ٤/ ١٣١، وذيل العبر ص ٢٠٩، والدارس ١/ ١١٢، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٤٦٧ وفوات الوفيات ٣/ ١٩٦، ووفيات ابن رافع السلامي ١/ ٢٩٠ وذيل تذكرة الحفاظ ص ١٩، ٣٥٣، وطبقات الشافعية للسبكي ٦/ ٢٤٦، وطبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٢٩٢، والبداية والنهاية ١٤/ ١٨٥، ومرآة الجنان ٤/ ٣٠٣، والبدر الطالع ٢/ ٥١، والدرر الكامنة ٣/ ٢٣٧، وشذرات الذهب ٦/ ١٢٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ٥٢٢.

1 / 11