415

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وفي الخامس من المحرم دخل السلطان دمشق ، وقد ترنح للنصر أعطافه وروى من دماء الأعداء أسيافه ، وقدامه مقدمو التتار ، قد ركبوا دهم القيود عوض شهب الحياد ، وبعد أن كانوا مقر بين صاروا مقرنين في الأصفاد . ونزل بقصره بالميدان الأخضر ، معتقدة أن الدنيا في يده قد حصلت ، والبلاد التي حلها ركابه عنها ما انفصلت ؛ وأن سعده استخلص له الأيام وأصفاها ، والممالك شرقا وغربا لو لم يكن بها غيره لكفاها ؛ وإذا بالمنية قد أنشبت أظفارها ، والأمنية قد وضعت حربها أوزارها ؛ والعافية وقد شمرت الذيل ، والصيحة " وقد قالت لطبيبه : « أهلك والليل » ؛ ورماح الحط وقد قالت الأقلام الخط : « أصبت في لبس الحداد من المداد »، والقلوب وقد قالت عند شق الجيوب : «نحن أحق منك بهذا المراد »، والحصون وقد قالت لقصره الأبلق : « ما كان بناؤك على هذه الصورة إلا فالا بما تسود الجدران به عن الفجائع من السواد » ؛ فأها لها فجيعة ما قدر أحد يتأوه من أجلها ، ومصيبة ما مكنت المصلحة الحاضرة من إظهار ما يجب المثلها . لقد عظم على الوحوش في الفلوات ، وعلى الطيور في الوكنات ، قطع أرزاقها بموته ، وفاتها في القفار كل قوت بفوته ؛ ولقد فدحت صدور المنابر ، وأفواه المحابر ، من رزئه بفادح جليل ، ولقد فجعت الأقاليم فيه بفجيعة لا يقضي حقها دمع الفرات ولا دمع التيل. ؛ فأي عين لم تبك بدموع محاجرها ، حتى عيون الأرض ، وأي قلب لم بأس عليه حتى من رضي بطاعته ومن لم يرض ، لقد كان يصلح له من

فحق على الأسود أن تحزن عليه ، لأنه رفع قدرها حين شكلها في ملابسه وأعلامه ، وعلى الملائك أن تأسف على فقده ، لأنها كانت من نجده في ليالي جهاده وأيامه با لقد عمت الفجيعة به كل كاتب حسنات حتى كاتب اليمين ، ولقد أرخصت رزیته بإجراء المدامع قيمة

مخ ۴۷۳