268

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

ولما فرغ الناس من نهب أنطاكية رسم السلطان بإحضار المكاسب للقسمة ، وركب وأبعد عن الخيام ، وحمل ما غنمه ، وما غنمته مماليكه ، وخواصه ، وقال : «والله ما خبأت شيئا مما حمل إليه ، ولا خليت مماليكي يخبئون شيئا ، ولقد بلغني أن غلاما لأحد ممالیكی خبأ شيئة لا قيمة له فأدبته الأدب العظيم ، وينبغي لكل أحد منكم أن يخلص ذمته ؛ وأنا أحلف الأمراء والمقدمين ، وهم يحلفون أجنادهم ، ومضافيهم » . فأحضر الناس من الأموال والمصاغ والأمتعة شيئا كثيرة، وأحضر القبان الوزن الأموال والمصاغ والذهب والفضة ، وطال الوزن فقسمت النقود بالطاسات والشربات ، ولم يبق غلام إلا له غلام ، وتقاسم الناس النسوان والبنات والأطفال ، وبيع الصغير باثني عشر درهما ، والجارية بخمسة دراهم . [ وأقام السلطان " يومين يباشر القسمة بنفسه ، وقصر الناس في إحضار المغنم ، فرجع مغضبا ، فاجتهد الأمراء ، واحترزوا ، وأحضروا ، واعتذروا ، فلم يزل السلطان راكب فرسه ، إلى المغرب ، وما ترك شيئا ، حتى قسمه ، من الأموال والقماش والمصاغ والدواب والمواشي ثم ركب إلى قلعة أنطاكية ، وأحرقها ، وعم الحريق أنطاكية ، وأخذ الناس حديد أبوابها ، ورصاص كنائسها ، وأقيمت الأسواق ظاهرها ، فقصدها التجار من كل جهة .

مخ ۳۲۴