محمد بن الامام العالم السحاد، أبى محمد على ، كذا كناه الزبير نساية قريش. وذكر الهيم بن عدى في تأريخه أنه يكنى أبا عبدالله. والهيم متهم بالكذب عند العلاماء. وعلى هذا هو ابن يحر العلم الذى لا تكدره الدلاء ، ولا يفنيه الاستقاء ، ولا بنتهى اليه الانتهاء ، أبي العباس عبد الله بن سيد الوادي وساقي الحجيج وحليم لبطحاء ، الذي فاق الناس طولا وطولا ، ووسعهم عقلا وعدلا الذي استشفع به عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -عام الرمادة الى الملك الرحمن ، فسقوا في الحين حتى قلصوا الما زر وخاضوا في الغدران ، أبى الفضل العباس بن شيبة الحمد الفياض ، الذي كان يرفع من مائدته لجميع من حضر في مكة من الرجال والنساء والوحوش في رؤوس الجبال ولطير السماء، ذي المناقب الشهيرة ، والاحساب المنيرة، حافر زمزم بأمر الله الأعظم ، أبي الحارث عبد المطلب ، وفيه يجتمع مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - :
هذا هو النسب الذى لا يمترى
فيه وليس بجائز أن بجهلا
بويع له الببعه العامه يوم الاحد ثاني دي العقدة المذكور . وولد يوم الخميس العاشر من رحب الفرد سنة أربع وخمسين وخمسمائة . وولي الخلافه وهو بن احدى وعشرين سنة ، وولد له وهو ابن ست عشرة سنة ، وفقه الله لصالح الأعمال ، وسدده في الأقوال والأفعال ، بمحمد وآله خير ال .
وبويع له بولاية العهد في يوم الجمعة ثانى عشرين من شوال من سنة خمس وسبعين وخمسمائة (1180 م) وبويع بالخلافة يوم الاحد مستهل ذي القعدة من سنه خمس وسبعين المذكورة . وأخذ الامر حقأ وقوة ، وفتح البلاد طاعه وعنوة ، وطبقت دعوته جميع الآفاق ، وطلعت شمس كلمته باهرة الاشراق ، وأوقع دوزراء السوء على الأطلاق ، وقام بيما عليه من العهد والمبثاق .
مخ ۱۶۱