أضمر عليها، ولا تجربة أفادها(1) من حوادث الدهور، ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الامور، فتم خلقه، وأذعن لطاعته، وأجاب إلى دعوته، لم يعترض دونه ريث(2) المبطىء، ولا أناة المتلكىء(3)، فأقام من الاشياء أودها(4)، ونهج(5) حدودها، ولاءم بقدرته بين متضادها، ووصل أسباب قرائنها(6)، وفرقها أجناسا مختلفات في الحدود والاقدار، والغرائز(7) والهيئات، بدايا(8) خلائق أحكم صنعها، وفطرها على ما أراد وابتدعها!
مخ ۱۸۶