449

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

كانت مستحبة فذاك، وإن لم تكن مستحبة فهذا خير وإطعام.

عدد العقيقة للذكر فاثنتان، أما الأنثى فواحدة؛ لأن النبي ﷺ فرق بينهما في حديث قال: ((عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة))(١) وهذه هي القاعدة العامة في الحقوق التي تكون للرجال والنساء؛ ولأن نعمة الله على الإنسان بالولد أعظم مِنَّ من الأنثى، وكلما عظمت النعمة وجب من الشكر المزيد.

س: هل يجوز أن يكون هذا العدد شركًا في دم واحد أي يذبح جملاً عن سبعة أطفال؟

قال بعض العلماء: إنه لا يجوز العق بغير الغنم، واستدلوا بأن العقيقة لم ترد إلا بالغنم والرسول ﷺ يقول: ((عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة)) فإذا إنها لم ترد بغير الغنم؛ فإنه لا يجوز القياس بالعبادات، والعقيقة ليست مثل الأضاحي؛ لأن الأضاحي مقيدة بوقت، ولها شروط خاصة بها بخلاف العقيقة، فما دامت تختلف في الأحكام؛ فإنها تبقى مختلفة عنها في هذه المسألة، ولا تجزئ إلا من الغنم.

والقول الثاني: أنها تجزئ من البقر والإبل، لكن كاملة، قالوا: لأن الإبل والبقر من البهائم التي منَّ الله بها على العباد ليذكروا اسم الله عليها كما قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] فما دامت بهيمة الأنعام يذكر اسم الله عليها في كل ما تخرج إليه؛ فمن جملة ذلك العقيقة فتكون مجزئة، ولكن لا يجوز التعدد؛ لأن العقيقة مكافئة لنفس كاملة على هذا تكون جملاً كاملاً ولا يجزئ الاشتراك.

قال بعض العلماء: إنها تجزئ البقرة والبعير عن سبعة مثل: الأضاحي؛ لأن هذا هو تمام التـ نقيسها على الأضحية في جوازها من الإبل والبقر، فلنقسها أيضا على

(١) صحيح: رواه أبو داود (٢٨٣٤) والدارمي (١٩٦٦) من حديث أم كرز رضي الله عنها وصح من حديث عائشة وغيرها عند الترمذي (١٥١٣) وغيره.

147