262

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

أولاً: الذهب والفضة:

دليل زكاة الذهب والفضة: قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: ٣٤] ومن أعظم الإنفاق في سبيل الله إنفاق الزكاة.

والدليل من السنة: قوله ﷺ: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها)) وفي رواية: ((زكاتها - إلا إذا كان يوم القيامة صفحت صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه، وظهره ))(١) وفي حديث أنس في كتاب الزكاة قال أبو بكر رضي الله عنه فيما كتبه: ((وفي الورق في مئتي درهم ربع العشر)(٢) وفي الذهب عن علي ابن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: (( إذا كان لك عشرون دينار ففيها نصف دينار، وما زاد فبحسابه ))(٣).

والزكاة في الذهب والفضة مطلقًا ومعناه: أي: على أي وجه كان الذهب والفضة. سواء كان نقودًا أو أواني، أو حلي أو غيرها من الأشكال.

زكاة الحلي:

اختلف العلماء في حكم زكاة الحلي إلى عدة أقوال وهي كما يلي:

١- قال بعض العلماء: بوجوب الزكاة في الحلي واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [التوبة: ٣٤] وهذا الدليل عام، وكذلك قول رسول الله ﷺ: ((ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي منها حقها)) وفي رواية: ((زكاتها))(٤) وهذا عام.

واستدلوا بما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة جاءت إلى النبي

(١) متفق عليه: تقدم.

(٢) صحيح: رواه البخاري (١٤٥٤) والنسائي (٤٤٤٧، ٢٤٥٥) وأبو داود (١٥٦٧) وأحمد (١٧٩٠) وأحمد (٧٣) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٣) رواه أبو داود (١٥٧٢) والبيهقي (٤ / ١٣٧) وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٩٠) من حديث الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه كلام، وروي عن علي رضي الله عنه موقوفًا، وهو أصوب، ولمعناه شواهد.

(٤) متفق عليه: تقدم.

262