ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ابن عبد النور: لقائل أن يقول قد لا يتوجه التكذيب على الأول لأنه لم يرد عدم الوجدان دائما. وإنما يعني أن وقت الضحية بالغنم لم تحضره بدنة، فانه عليه السلام كان متزهدا في الدنيا راغبا عنها تحقيرا لشأنها فكانت مرة توجد ومرة لا توجد لاختياره الفقر على الغنى ولو شاء لتبعته جبال تهامة ذهبا وفضة كما ورد. وكانت ترد عليه الغنائم فيقسمها ولا يتمسك منها بشيء حتى قال{ليس لي إلا الخمس، والخمس مردود عليكم}. واستقراء الأحاديث يدل
[365/2]
[366/2]
على زهده عليه السلام ورغبته عن الدنيا وتقلله منها. وآية المساكين في قوله تعالى:{ قل لا أجد ما أحملكم عليه} في أفضل الأعمال وهو الجهاد تدل على ذلك. وأيضا فقد كان عليه السلام مشرعا فيضحي بالغنم مرة والابل اخرى ليدل على مشروعيتة الأمرين، فقد خرج البخاري أنه عليه السلام نحر بالمدينة وأخبر أنها سنته.
وقوله فان أراد القائل تقلله من الدنيا تزهدا فيها الخ فله أن يقول هو غير قصدي فلا يقع في تغليظ الجواب وأغفل الجواب بالشرط، وصوابه أن يقول فهذا صحيح ولا شيء عليه فيه لو صدق، ونحو ذلك.
وقوله في الجواب تقلبها الخ وزهده إنما كان تبرعا رغبة عنها لسرعة انقراضها وتقلبها، وان التكثر من الدنيا غرور ويجر إلى كثرة الحساب والمناقشة.
وقوله إن أشكل الأمر أدب فما وجه هذا التأديب؟ ولم لا يحسن الظن بالمسلم؟ لا سيما إذا لم يعرف بشيء قبلها. وأي دليل على أدبه؟ قيل يحتمل أنه لما كانت الدنيا عند أربابها لها شرف لا سيما في هذا الزمان، وفي قلتها إزراء على من اتصف بالفقر.
[ لا عذر لمن سب النبي عليه السلام وهو سكران ]
وسئل ابن رشد عن شرطي سب النبي صلى الله عليه وسلم بسب قبيح مرة بعد أخرى وهو سكران أو غير سكران؟
مخ ۴۱۲