946

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 353/2]

[354/2]

شهدتم لي في ظاهر أمره، فلا يصدق فيما ادعاه من أنه أراد بذلك ما سواه وبالله تعالى التوفيق.

[ إذا أسلم الصغير هل يحال بينه وبين حاضنه؟ ]

وسئل ابن زرت عن يهودي صبي أسلم وهو ابن ثمانية أعوام، هل يحال بينه وبين أمه التي تحضنه أو أبيه إذا كان حاضنا له؟

فأجاب فيه اختلاف. والذي أرى أن لا يحال بينه وبين من يحضنه أبا كان أو أما، فإذا كبر عرض عليه الإسلام فإن تمادى عليه وإلا ضرب وردد عليه الضرب حتى يتمادى على الإسلام . وقيل له إن ابن كنانة يبلغ به القتل إذا تمادى على اليهودية، قال هذا تشديد ولا أقول به.

[ في السب الغير المقصود الأدب فقط ]

وسئل عمن شهد عليه أنه تشاجر مع رجل فسبه وسب أبويه وزاد إلى ذلك إلى أن قال له الفعال الذي خلقك، وهو في نهاية من الحرج والغضب لما وقع بينه وبين خصمه، فقيم بهذا العقد حسبة عند بعض الحكام،فاستحضر القائل المذكور ووقف عليه وأعلم كيف ثبت وبمن ثبت فأنكر ذلك وتبرأ منه وأعذر إليه على واجب الإعذار وصيره القاضي مسجونا موثقا بالحديد وأجله آجالا وسع عليه فيها وتلوم عليه تلوما تاما. ثم استحضر وسئل هل له حجة في شيء غير التمادي على الانكار، فعجزه القاضي بعجزه. فأجبنا بما يجب عليه من الحكم.

فأجاب الواجب على هذا المشهود عليه بما شهد به عليه مما تضمنه العقد الأدب الموجع، إذ لم يقصد على ما تضمنه العقد إلى سب الله تعالى، وإنما قصد إلى السب المنازع له فجرى على لسانه بالحرج مالم يعتقده والله أعلم. ولو قصد إلى سب الله تعالى بما تضمنه العقد لوجب عليه القتل، والحد في الأدب مصروف إلى اجتهادك على قدر حاله مما يعلم من استهتاره أو اعتدال أحواله وبالله تعالى التوفيق.

وأجاب ابن الحاج: الواجب فيمن سب الله تعالى بما يتساب به الناس بينهم القتل بغير استتابة. وكذا يجب على هذا ابعده الله وقبحه وأمثاله

[354/2]

مخ ۴۰۰