854

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: إن كان الحائط على الطريق، وموضع ممر الناس تحت الحائط لضيقه، ولا يكون فاعل ذلك فعل ما لا يجوز له فلا ضمان عليه ونحوه للأبياني.

[ فلاق الحطب تطير منه شظية فتفقأ عين إنسان ]

*وسئل الأبياني عمن فلق حطبا في موضعه وحوله صبيان صغار فأنذرهم أن يصيب أحدا منهم شيء من الحطب، فيطير شيء من ذلك فيفقأ عين أحدهم.

=فأجاب: إن كان المتقدم إليهم كبارا فلا شيء عليه، وإن كانوا صغارا فدية المفقأ عينيه على العاقلة، وعرض على أبي عمران، فقال: يجري على الخلاف في صاحب الكلب العقور إذا تقدم في ذلك إليه، وعرض على الأبياني، المسألة الأولى فقال: إن الدية في مال صانع الحجر على الطريق، أبو عمران: في مثل هذا قولان، والصحيح ما في المختلطة أن ذلك على العاقلة كمسألة من وضع شيئا في موضع لا يجوز له فمات به إنسان.

[ إذا ادعى الجارح أن المجروح زاد في جرح نفسه ]

*وسئل بعضهم عن رسم مضمنة معاينة الشهود لجرح وهو موضحة برأس فلان أشرف على العظم وأخرج منه عظاما، وعاينوه بعد خروج العظام منه، وفي العظام نقرة ظاهرة، فمن وقف على الجرح المذكور وعاينه بصفة ما ذكر شهد، فسئل الجارح فأقر بالجرح عمدا وادعى أن ما خرج من العظام مستفعل، وكذا ما جرح فيه من النقرة والصدع الذي كان باقيا على حاله، والبينة عاينت الصدع والنقر، فهل القول قول الجارح فيه وفيما ترامى إليه، أو المجروح إذ لو قبل قوله لأدى إلى تعذر القود والدية إلا أن لا تفارقه البينة؟.

[278/2]

[279/2]

=فأجاب العقد إن ثبت ببينة وأثره مشاهد لا قول للجاني، وإن أشكل المر استظهر على المجني عليه باليمين أنه ما حصل من فعله ولا من فعل أحد من سببه، ولا زاد فيه ما يلزمه غير أثر الأول.

[ العاقلة الذين يؤدون عن الجاني منهم ]

مخ ۳۰۴