853

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: إذا فعل ذلك على وجه الخطأ فلا شيء عليه في الحكم ما لم يكن جريحا، ومن جهة التنزه فإنه يتحلل الصبي من ذلك وهو حسن، وليس بلازم، قيل: وتجري على الخلاف في المجتهد يخطئ هل يعذر بخطئه أم لا، وذلك في مسائل مشهورة.

[ من أراد أن يحجز بين متقاتلين فقتل أحدهم ]

*وسئل أبو عمران، عن رجلين حجزا بين قوم متشارين فضرب أحدهما بمزراق والآخر بعصى، فحصلت الضربتان فسي رجل فمات الرجل عن قرب وهما شريكان في الدم مع المضروب إلا أن أحدهما من الآخر في النسب فقال كل منهما: ما قتلته ضربتي.

=فأجاب: هذا إذا كان فسادهما أكثر من صلاحهما، لأن الأصل أن لا يقع فعلهما، فينظر، فإن كان لهما في القبيل وجاهة ويستحي من حضورهما ويمتثل أمرهما والمقتول ممن ضرم الحرب وأشعلها، وتقدما إليه بالكلام فلم يرجع وضرباه، فيقسم الأولياء لمن ضربهما أو ضرب أحدهما مات، وتكون الدية على العاقلة، وإن كان غير مشعل للحرب ولا صلبية فيه، بل هو واحد من الصف ففعلا به ما وقع من غير تقدم ولا زجر له، فالدية مغلظة في أموالهما، ولولا القصد الذي عضده الحال الواقعة لاقتص منهما لعظيم ما ارتكباه.

[ من أقر بما يوجب حدا ثم نزع ]

*وسئل أيضا عمن أقر بقتل العمد فعفي عنه، ثم نزع عن إقراره، هل يسقط عنه الضرب والحبس؟ فكيف بهذا في المقر بالزنى إن نزع بعد تمام الضرب هل يسقط عنه التغريب أم لا؟

=فأجاب بعد أن ترجح فيها ورأى أنه يسقط عنه وهو حقيقة القياس لأنه حد لله ليس لآدمى شيء وهو الله تعالى.

[277/2]

[278/2]

[ من وضع حجرا على حائط فسقط على شخص وقتله]

*وسئل أيضا عمن وضع حجرا على حائط ليصنع به شيئا يستره وأشباه ذلك فيقعد قوم تحت الحائط تهب ريح فتسقط الحجر على أحد القاعدين فيقتله.

مخ ۳۰۳