520

معیار معرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السنوسي المعروف بابن العابد: ما ذكرته ووصفته صحيح مستقيم, فلا شك فيه, وهو مشهور مذهب مالك وأصحابه. ثم ذكر قول ابن عبد الحكم المتقدم, ونقله عن ابن أبي زيد والقابسي. قال وروي عن ابن الماجشون: إذا استفاض في بلد لزم من لم يستفض عنده الصوم, ويجزىء وإن لم يبيت, وجعله أقوى من الشهادة. وخولف في هذا وقيل لا يجزئهم لعدم التبييت, لكنه يوجب فرض الصوم عليهم. وعن ابن القاسم في أهل حصن أسلموا فشهد بعضهم لبعض, فشهادتهم جائزة ويتوارثون بذلك. وأما المتحملون فإن كان عددهم كثيرا فشهادة بعضهم لبعض جائزة. وعن ابن القاسم وأصبغ العشرون عدد كثير, وأباه سحنون. وزاد القفصي عن ابن أبي زيد ثلاثون يقبل قولهم وكلهم لا يبالون كانوا رجالا او نساء او عبيدا أو خدما أو كيف كان ذلك, ولم ينظر الفقهاء على قول شيء من المتكلمين فلجؤوا للعدد وهو اجتهاد إلا أنه لابد أن يكونوا لا تلحقهم التهمة ولا ينظر في ذلك للعدالة. وأما العدد القليل فلا إلا ببينة مسلمين من تجار وأسارى عدول.

وفي النوادر عن ابن ميسر إذا أخبرك عدل بأن الهلال ثبت عند الإمام أو عند أهل بلد ذلك من باب الأخبار. قال أبو محمد كما ينقل الرجل إلى أهله وابنته البكر فيلزم ذلك. وعن ابن القصار مذهب مالك قبول الخبر المنتشر المستغي عن العدد لكثرتهم كمراتب الصلاة وأركان الحج التي لا يتم إلا بها, وتحويل القبلة إلى الكعبة وشبهه من الشرائع المتواترة الأخبار عنه عليه الصلاة والسلام, وهو مما يوجب العلم ويقطع المعذرة ويقطع بصدق مخبره, وهذا مما لا اختلاف فيه بين فقهاء الأمصار, ولا ينكره إلا من خرج عن

مخ ۲۰