ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[5/3]بسم الله الرحمن الرحيم
نوازل النكاح
[الحكمة في الحث على نكاح الأبكار]
*سئل شيخ شيوخنا الفقيه الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن مرزوق رحمه الله تعالى عن الحكمة في حث مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاح الأبكار بقوله في حديث جابر : «هلا جارية تلاعبها وتلاعبك» . وقوله : «فأين أنت من العذارى» . إلى غير ذلك مما يدل على فضل نكاحهن على غيرهن ، ولم يتزوج منهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير عائشة رضي الله عنها .
=فأجاب : الحمد لله وحده . اعلم أن ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : «إنهن أنتق أرحاما» . وبقوله : «الولود الودود» . فالولد مع البكر أرجى كالأرض المجمة بالنسبة إلى ما يلقى فيها ، وتكثير الولد هو مقصود النكاح الأعظم : «تناكحوا تناسلوا» الحديث . «وابتغوا ما كتب الله لكم» . لكنه كما قال الله تعالى : {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [الكهف : 46] ، و{زين للناس} [آل عمران : 14] الآية ، و{إنما أموالكم} [التغابن: 15] الآية . وكما قال صلى الله عليه وسلم : «الولد مبخلة مجبنة» . وبالجملة هو فتنة ومشغلة عن الله إلا من عصم . ومقامه صلى الله عليه وسلم التجافي عن دار الغرور ، إلا ما يعين على دار البقاء ، فمال صلى الله عليه وسلم إلى ما يقل معه كون الولد المشغل عنها ، ولما كان في كثرة التزويج قطع اشتغال النفس بما جبلت عليه من الشهوة خص[6/3]به صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه معين على الآخرة ، واقتصر منه على النوع الذي هو أبعد من تحصيل الفتنة ؛ لأن ما وجب للضرورة قيد بقدرها ، ولذا قال : «حبب إلي من دنياكم ثلاث» منها النساء ، ولم يقل الولد .
مخ ۱