ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب : لا شيء عليه . قيل له : ألا تراه حقا للآدميين ؟ فقال : لا ، سب النبي عليه السلام كفر وسب غيره ليس بكفر ، قال الله تعالى : { إن الذين يؤذون الله ورسوله } الآية ، فقد قرن تعالى بين الحكم فيمن آذاه وبين من آذى رسوله ، ثم قال تعالى : { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا } الآية ، ففصل أذاه عليه السلام من أذى المؤمنين غيره ، وجعل الحكم فيمن آذاه وآذى رسوله واحدا .
وسئل عن رجل قال : اللهم لا تدخلني في شفاعة محمد ، ولا تجعلني ممن
[523 /2]
يشفع له محمد . وذكر أن الوقار قال بذلك وابن التبان قال بذلك ، والرجل ليس بجاهل ، وهو متماد على هذا القول .
فأجاب : يسأل هذا المتكلف ويقال له ما أردت بقولك لا تدخلني في شفاعة محمد إنكارا منك أن يكون لمحمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة شفاعة ، فإن قال نعم فقد خالف أهل السنة بأسرهم وهذا رجل سوء ، وإن قال إنما أردت أن ألقى الله وليس لي ذنب يدخلني النار ثم يخرجني منها بشفاعة محمد فيقال له فأسلم لك أن تسأل الله أن يغفر لك قبل أن تلقاه وأن يتوب عليك في حياتك وليس لك أن تسأل مثل سؤالك هذا مجملا إذا كنت مؤمنا بالشفاعة ، لأن محمدا عليه السلام شفاعته لجميع كل من في المحشر ، فيجب أن يسأل الله أن لا يجمعك في المحشر يوم القيامة ، فإن قال لم أرد هذا أيضا فيسأل عما أراد حتى يبينه ، فإن ذكر وجها يعذر به علم أنه مسلم من المسألة ولم يسلم من التكليف ومن التعرض بنفسه أن يشاكل قول أهل البدع ، وإن لم يأت بعذر فقد أبان عن نفسه أنه تكلم جهالة وأنه لم يسلم من السقطة ولم ينفعه الاقتداء بمن ذكر من العلماء ، إذ لعل أولئك لو سئلوا عن أنفسهم بما أرادوا تبيانا يخلصهم من معرفتها ولا ينقدهم ذلك من اسم التكلف والتخليط على الناس إن كان هذا الناقل صدق على من نقل عنه .
مخ ۱۲۳